كُلُّ فَرِيضَةٍ لَا تَزُولُ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ فَتِلْكَ الَّتِي قَدَّمَ اللهُ، وَتِلْكَ فَرِيضَةٌ: الزَّوْجُ لَهُ النِّصْفُ، فَإِنْ زَالَ فَإِلَى الرُّبُعِ لَا يَنْقُصُ مِنْه، وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ، فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ، لَا تَنْقُصُ مِنْهُ، وَالْأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِيَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللهُ، فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللهُ فَرِيضَةً كَامِلَةً ثُمَّ قَسَمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ بِالْحِصَصِ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ " "، فَقَالَ لَهُ زُفَرُ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ؟ فَقَالَ: " " هِبْتُهُ وَاللهِ " "، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ