Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله

علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله

16th · died 385 AH

Teachers
555
Students
128
Verdicts
15
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
24549
Review status
reviewed
Match method
daraqutni source owner bridge v1
Confidence
audited source owner father guard bridge

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 9 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
16
Relation hints
0
Assessment hints
4
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 9 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages4 assessment hints0 assessment snippets

أبو الطيب نايف المنصوري - الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 724, entry [847]226 chars
    [٦٢١] علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله، أبو الحسن، البَغْدادي، الدّارقُطْني (١). ترجمت له ترجمة مطولة في مقدمة "معجم شيوخه"، فعليه رحمة الله تعالى، ولله الحمد. قلت: [إمام حافظ مصنف ناقد]. [*]

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 19666, entry [5204]16,427 chars
    علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الدارقطني البغدادي الحافظ (١) أوحد وقته في الحفظ روى عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبوي بكر ابنأبي داود ومحمد بن إبراهيم بن نيروز (١) وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم (٢) العمري الكوفي وأبي الحسن علي بن …
    ▸ expand full passage (16,427 chars)
    علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الدارقطني البغدادي الحافظ (١) أوحد وقته في الحفظ روى عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبوي بكر ابنأبي داود ومحمد بن إبراهيم بن نيروز (١) وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم (٢) العمري الكوفي وأبي الحسن علي بن عبد الله بن مبشر (٣) الواسطي وأبي عثمان سعيد بن محمد بن أحمد الخياط أخي زبير الحافظ (٤) وأبي بكر بن زياد النيسابوري ومحمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل المروزي المعروف بالشيعي ومحمد بن عبد الله بن غيلان الحرار وأبي عبد الله وأبي عبيد المحامليين وأبي عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي والقاضي أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي (٥) وأبي القاسم عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية وأبي علي محمد بن سليمان المالكي البصري وأبي روق (٦) أحمد بن محمد بن بكر الهزاني وأبي طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الفزاري وجماعة سواهم قدم دمشق مجتازا إلى مصر وحدث بها فروى عنه من أهلها تمام بن محمد وأبو نصر بن الجندي وابن الجبان وأبو الحسن بن السمسار وأبو الحسين الميداني ومكي بن محمد بن الغمر وأبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن الطيان ومن غيرهم أبو نعيم الحافظ وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم بن بشران وأبو الحسن العتيقي والقاضي أبو الطيب الطبري وأبو الغنائم بن المأمون وأبو الحسين بن المهتدي وابن الآبنوسي (٧) وغيرهم أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا داود بن عمرو المسببي نا رافع بن عمر الجمحي عن أمية بن صفوان عن أبي بكر بن زهير الثقفي عن أبيه قالخطبنا رسول الله ﷺ بالنباة (١) أو بالنباوة من أرض الطائف فقال توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار فقال رجل من المسلمين بم يا رسول الله قال بالثناء الحسن والثناء السئ أنتم شهداء الله بعضكم على بعض قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه تفرد به أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي عنه وتفرد به نافع بن عمر الجمحي عن أمية أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني وأبو بكر محمد بن الحسين وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين البزاز ببغداد قالوا أنا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع قال قرئ على أبي القاسم البغوي وأنا أسمع حدثكم يحيى بن أيوب نا إسماعيل بن جعفر نا عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذي كنت منه أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو نصر المري نا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدارقطني الحافظ قدم علينا أنا عبد الله بن محمد البغوي إملاء بحديث ذكره أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٢) قال سمعت عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران يقول ولد الدارقطني في سنة ست وثلاثمائة أنبأنا أبو المظفر بن القشيري عن أبي سعيد محمد بن علي بن محمد أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال قال الشيخ أبو الحسن ولدت في هذه السنة يعني سنة ست وثلاثمائةأنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الله الحافظ قال (١) أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ الدارقطني رضي الله عن هـ صار واحد عصره في الحفظ والفهم والورع وإماما في القراء والنحويين أول ما دخلت بغداد كان يحضر المجالس وسنة دون الناس (٢) وكان أحد الحفاظ ثم صحبنا في رحلتي الثانية وقد زاد على ما كنت شاهدته وحج شيخنا أبو عبد الله بن أبي ذهل سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وانصرف فكان يصف حفظه وتفرده بالتقدم حتى استنكرت وصفه إلى أن حججت سنة سبع وستين فلما انصرفت إلى بغداد أقمت بها زيادة على أربعة شهر وكثر اجتماعنا بالليالي والنهار فصادفته فوق ما كان وصفه الشيخ أبو عبد الله وسألته عن العلل والشيوخ ودونت أجوبته عن سؤالاتي وقد سمعها مني أصحابي سمع أبا القاسم بن منيع وأقرانه بالعراقين ثم دخل الشام ومصر على كبر السن وحج واستفاد وأفاد وله مصنفات كثيرة مفيدة يطول ذكرها آخر الجزء الثامن والخمسين بعد الثلاثمائة من الأصل أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون وأبو الحسن علي بن الحسن قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٣) علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الحافظ الدارقطني سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود ويحيى بن صاعد وبدر بن الهيثم القاضي وأحمد بن إسحاق بن البهلول وعبد الوهاب بن أبي حية والفضل بن أحمد الزبيدي وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي وأحمد بن القاسم أخا أبي الليث الفرائضي وأبا سعيد العدوي ويوسف بن يعقوب النيسابوري وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي وسعيد بن محمد أخا زبير الحافظ ومحمد بن نوح الجنديسابوري وأحمد بن عيسى بن السكين البلديوإسماعيل بن العباس الوراق وإبراهيم بن حماد القاضي وعبد الله بن محمد بن سعيد الجمال وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ وخلقا كثيرا من هذه الطبقة ومن بعدهم حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم بن بشران وحمزة بن محمد بن طاهر والأزهري والخلال والجوهري والتنوخي وعبد العزيز الأزجي وأبو بكر بن بشران والعتيقي والقاضي أبو الطيب الطبري وجماعة غيرهم وكان فريد عصره وقريع دهره ونسيح وحده وإمام وقته انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة والثقة (١) والعدالة وقبول الشهادة وصحة الإعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها القراءات فإن له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوه ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالإختلاف في الأحكام وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري وقيل بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد وكتب الحديث عن أبي سعيد نفسه ومنها أيضا المعرفة بالأدب والشعر وقيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق (٢) يقول كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني شفاها نا عبد العزيز التميمي قال كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وحدثني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي (٣) عنهقال سمعت القواس يقول (١) كنا نمر إلى ابن منيع والدارقطني صبي يمشي خلفنا بيده رغيف عليه كامخ (٢) فدخلنا إلى ابن منيع ومنعناه فقعد على الباب يبكي أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا (٣) وأبو الحسن بن سعيد أنا (٣) أبو بكر الخطيب (٤) نا الأزهري قال بلغني أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصفار فجلس ينسخ جزءا كان معه وإسماعيل يملي فقال له بعض الحاضرين لا يصح سماعك وأنت تنسخ فقال الدارقطني فهمي للإملاء خلاف فهمك ثم قال تحفظ كم أملى (٥) الشيخ من حديثه إلى الآن فقال لا فقال الدارقطني أملى (٥) ثمانية عشر حديثا فعدت الأحاديث فكانت كما قال أبو الحسن الحديث الأول منها عن فلان عن فلان ومتنه كذا والحديث الثاني عن فلان عن فلان ومتنه كذا ولم يزل يذكر أسانيد الأحاديث ومتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها فتعجب الناس منه أو كما قال قال (٦) وأنا البرقاني قال سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول كتبت ببغداد من أحاديث السوداني (٧) أحاديث يتفرد بها ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه فجئت إليه وعنده أبو العباس بن عقدة فدفعت إليه الأحاديث في ورقة فنظر فيها أبو العباس ثم رمى بها واستنكرها وأبى أن يقرأها وقال هؤلاء البغداديون يجيئونا بما (٨) لا نعرفه قال أبو الحسن ثم قرأ أبو العباس عليه فمضى في جملة ما قرأ حديث منها فقلت له هذا الحديث من جملة الأحاديث ثم مضى آخر فقلت له وهذا أيضا من جملتها ثم مضى ثالث فقلت وهذا أيضا منها وانصرفت وانقطعت عن العود إلى المجلس لحمى نالتني فبينا أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا بداق يدق على الباب فقلتمن هذا فقال ابن سعيد فخرجت وإذا بأبي العباس فوقعت في صدره أقبله وقلت يا سيدي لم تجشمت المجئ فقال ما عرفناك إلا بعد انصرافك وجعل يعتذر إلي وقال لي ما الذي أخرك عن الحضور فذكرت له أني حممت فقال تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت فكتب بعد إذا حضرت أكرمني ورفعني في المجلس أو كما قال أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز الكتاني قال كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة وحدثني عبد الغفار بن عبد الواحد عنه قال سمعت بعضهم يقول إنه قرأ كتاب النسب على مسلم العلوي فقال له بعد القراءة المعيطي الأديب يا أبا الحسن أنت أجرأ من خاصي الأسد تقرأ مثل هذا الكتاب مع ما فيه من الشعر والأدب فلا يؤخذ عليك فيه لحنة وأنت رجل من أصحاب الحديث وتعجب منه (١) أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٢) حدثني الأزهري أنا أبا الحسن الدارقطني لما دخل مصر كان بها شيخ علوي من أهل مدينة رسول الله ﷺ يقال له مسلم بن عبيد الله وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكار وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب ورغبوا في سماعه بقراءته فأجابهم إلى ذلك واجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والفضل (٣) فمرصوا على أن يحفظوا على الحسن لحنة أو يظفروا منه بسقطة فلم يقدروا على ذلك حتى جعل مسلم يعجب ويقول له وعربية أيضا وعربية أيضا (٤) قال (٥) ونا محمد بن علي الصوري قال سمعت أبا محمد رجاء بنمحمد بن عيسى الأنصناوي (١) المعدل يقول سألت أبا الحسن الدارقطني فقلت له رأى الشيخ مثل نفسه فقال لي قال الله تعالى " فلا تزكوا أنفسكم " (٢) فقلت له لم أرد هذا وإنما أردت أن أعلمه لأقول رأيت شيخا لم ير مثله قال لي إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني وأما من اجتمع فيه ما اجتمع في فلا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز الكتاني قال كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وحدثني عنه عبد الغفار بن عبد الواحد قال قال لي رجاء بن عيسى الأنصناوي (٣) مصري قلت لأبي الحسن الدارقطني رأيت مثل نفسك فقال قال الله ﷿ " فلا تزكوا أنفسكم " (٤) فألححت عليه فقال أما إذا ألححت فلم أر أحدا جمع ما جمعت قال أبو ذر وكان يعلم جميع علوم الحديث والقراءات والعربية قال أبو ذر قلت لابن البيع رأيت مثل الدارقطني فقال هو لم ير مثل نفسه فكيف رأيت أنا أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٥) حدثني أبو الوليد سليمان بن خلف الأندلسي قال سمعت أبا ذر الهروي يقول سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله وسئل عن الدارقطني فقال ما رأى مثل نفسه قال (٦) وأنا البرقاني قال كنت أسمع عبد الغني بن سعيد الحافظ كثيرا إذا حكى عن أبي الحسن الدارقطني شيئا يقول قال أستاذي وسمعت أستاذي فقلت له في ذلك فقال وهل تعلمنا هذين الحرفين من العلم إلا من أبي الحسن الدارقطني قال لنا البرقاني وما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني بن سعيدقال (١) وحدثني الصوري قال سمعت عبد الغني (٢) بن سعيد الحافظ بمصر يقول أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة علي بن المديني في وقته وموسى بن هارون في وقته وعلي بن عمر الدارقطني في وقته قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال سمعت أبا عبد الله محمد بن علي الصوري الحافظ يقول سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة علي بن المديني في وقته وموسى بن هارون في وقته وعلي بن عمر في وقته أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب قال (٣) سمعت القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري يقول كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث وما رأيت حافظ ورد بغداد إلا مضى إليه وسلم له يعني سلم له التقدمة في الحفظ وعلو المنزلة في العلم قال (٤) وقال لي الأزهري كان الدارقطني ذكيا إذا ذكر (٥) شيئا من العلم أي نوع كان وجد عنده منه نصيب وافر ولقد حدثني محمد بن طحلة النعالي (٦) أنه حضر مع أبي الحسن في دعوة عند بعض الناس ليلة فجرى شئ من ذكر الأكلة فاندفع أبو الحسن يورد أخبار الأكلة وحكاياتهم ونوادرهم حتى قطع ليلته أو أكثرها بذلك أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد أنا أبو بكر الخطيب قال كان أبو الحسن الدارقطني في الشيوخ نسيج وحجه وفريد وقته وواحد عصرهوغرة دهره خص من محل العلم بأرفعه وأعلاه وقسم له من الفهم أجزل الحظ وأوفاه حتى أدركه من سبقه يتقدم زمانه ويبرز على من عاصره من شيوخه وأقرانه وأما عبد الغني بن سعيد فيه تبصر وغرف من بحره استقى واغترف سمعت أبا نصر محمد بن سعيد المؤدب الشيباني المعروف بابن الفرج يقول قلت لأبي بكر الخطيب عند لقائي إياه أنت الشيخ الحافظ أبو بكر فقال انتهى الحفظ إلى أبي الحسن الدارقطني أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (١) حدثني الأزهري قال رأيت محمد بن أبي الفوارس قد سأل أبا الحسن الدارقطني عن علة حديث أو اسم فيه فأجابه ثم قال له يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري قال (٢) وسمعت القاضي أبا الطيب الطبري يقول حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد قرأت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال لو كان أحمد بن حنبل حاضرا لاستفاد من هذه الأحاديث قال (٣) وسألت البرقاني قلت له هل كان أبو الحسن الدارقطني يملي عليك العلل من حفظه فقال نعم ثم شرح لي قصة جمع العلل فقال كان أبو منصور ابن الكرخي يريد أن يصنف (٤) مسندا معللا فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني يعلم له على الأحاديث المعللة ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين فينقلون كل حديث منها في رقعة فإذا أردت تعليق كلام الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن ثم أملى علي الكلام من حفظه فيقول حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود الحديث الفلاني اتفق فلان وفلان على روايته وخالفهما فلان ويذكر جميع ما في ذلك الحديث فأكتب كلامه في رقعة مفردة وكنت أقول له لم تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث فقال أتذكر ما في حفظي بنظري ثم مات أبو منصور والعللفي الرقاع فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته إني قد عزمت على أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء وأرتبها على المسند فأذن لي في ذلك وقرأتها عليه في (١) كتابي ونقلها الناس من نسختي قال أبو بكر البرقاني وكنت أكثر ذكر الدارقطني والثناء عليه بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ فقال لي أبو مسلم أراك تفرط في وصفه بالحفظ فسله عن حديث الرضراض عن ابن مسعود فجئت إلى أبي الحسن فسألته عنه فقال ليس هذا من مسائلك وإنما قد وضعت عليه فقلت نعم فقال ومن الذي وضعك على هذه المسألة فقلت لا يمكنني أن أسميه فقال لا أجيبك أو تذكره فأخبرته فأملى علي أبو الحسن حديث الرضراض (٢) باختلاف وجوهه وذكر خطأ البخاري فيه فألحقته بالعلل ونقلته إليها أو كما قال قال (٣) وحدثني الخلال قال كنت في مجلس بعض شيوخ الحديث سماه الخلال وأنسيته وقد حضره أبو الحسين بن المظفر والقاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم من أهل الحديث (٤) فحلت الصلاة فكان الدارقطني إمام الجماعة وهناك شيوخ أكبر أسنانا منه فلم يقدم أحدا غيره قال الخلال وغاب مستملي أبي الحسن الدارقطني في بعض مجالسه فاستمليت عليه فروى حديث عائشة أن النبي ﷺ أمرها أن تقول اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني فقلت اللهم إنك عفو وخففت الواو فأنكر ذلك وقال عفو بتشديد الواو قال (٣) وحدثني الصوري قال سمعت رجاء بن محمد الأنصناوي (٥) يقول كنا عند الدارقطني يوما والقارئ يقرأ عليه وهو قائم يصلي نافلة فمر حديث فيه ذكر نسير بن ذعلوق فقال القارئ بشير بن ذعلوق فقال الدارقطني سبحان الله فقالالقارئ بشير بن ذعلوق فقال الدارقطني سبحان الله فقال القارئ يسير بن ذعلوق فقال الدارقطني " ن والقلم وما يسطرون " (١) فقال القارئ نسير بن ذعلوق ومر في قراءته أو كما قال قال وحدثني حمزة بن محمد بن طاهر قال كنت عند أبي الحسن الدارقطني وهو قائم يتنفل فقرأ عليه أبو عبد الله بن الكاتب حديثا لعمرو بن شعيب فقال عمرو بن سعيد فقال أبو الحسن سبحان الله فأعاد الإسناد وقال عمرو بن سعيد ووقف فتلا أبو الحسن " يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا " (٢) فقال الكاتب عمرو بن شعيب أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب قال (٣) وقرأت بخط حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق في أبي الحسن الدارقطني * جعلناك فيما بيننا ورسولنا * وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب فأنت الذي لولاك لم يعلم (٤) الورى * ولو جهدوا ما صادق من مكذب * أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٥) حدثني العتيقي قال حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد جاءه أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء فسأله أن يقرأ له شيئا فامتنع واعتل ببعض العلل فقال هذا غريب وسأله أن يملي عليه أحاديث فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون جميعها نعم الشئ الهدية أمام الحاجة (٦) فانصرف الرجل ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا فقربه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثا متون جميعها إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه (٧)أنبأنا أبو عبد الله الفراوي عن أبي بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله قال ورد علي كتاب شيخنا أبي عبد الرحمن السلمي سلمه الله من مدينة السلام يذكر بخط يده وفاة الشيخ الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني يوم الخميس لثمان خلون من ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وقد قعدت للإملاء وكثر الدعاء والبكاء ثم أمليت عنه حديثا وذكرت بعده تاريخ وفاته من خط أبي عبد الرحمن ثم شهدت بالله أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله في معرفة حديث رسول رب العالمين صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين وذلك في حديث أصحابه المنتخبين والأئمة من التابعين وأتباع التابعين رضي الله عن هم أجمعين (١) أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين وأبو بكر محمد بن الحسين وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنون البزاز ببغداد قالوا قال لنا أبو الحسين بن المهتدي توفي أبو الحسن الدارقطني في ذي القعدة (٢) سنة (٣) خمس وثمانين وثلاثمائة في يوم جمعة يا أبا الحسن اليوم (٤) دخلت في السنة التي توفي لي ثمانين قال ابن الفضل وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة قال (٥) وحدثني عبد العزيز الأزجي قال توفي الدارقطني يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة قال (٥) ونا العتيقي قال سنة خمس وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن الدارقطني يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة ومولده سنة خمس وثلاثمائة قال لي العتيقي مرة أخرى توفي الدارقطني ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء الثامن من ذيالحجة سنة خمس وثمانين وقد بلغ ثمانين سنة وخمسة أيام قال الخطيب وقوله الأول هو الصحيح وقد ذكر مثله أبو الفتح بن أبي الفوارس ودفن أبو الحسن في مقبرة باب الدير قريبا من قبر معروف الكرخي قرأت على أبي الحسن الفرضي وأبي الفضل بن ناصر قلت لهما أجاز لكم إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال قال سنة خمس وثمانين وثلاثمائة أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ببغداد يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة يعني مات أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (١) حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا قال رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة وما آل إليه أمره فقيل لي ذاك يدعى في الجنة إمام ٤٩٨٩ -
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 19666, entry [5204]342 chars
    أبو الطيب الطبري وجماعة غيرهم وكان فريد عصره وقريع دهره ونسيح وحده وإمام وقته انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة والثقة (١) والعدالة وقبول الشهادة وصحة الإعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها القراءات فإن له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب و

ابن كثير - طبقات الشافعيين

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 321, entry [242]2,778 chars
    علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن البغدادي الدارقطني الحافظ الكبير الشهير صاحب المصنفات المفيدة، منها: كتاب السنن المشهور، وكتاب العلل الذي لم ير مثله في فنه، روى عن أمم لا يحصون كثرة من أهل الأقاليم والآفاق، وتفقه بأبي سعيد الإصطخري، وروى عنه خلق كثير، وج…
    ▸ expand full passage (2,778 chars)
    علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن البغدادي الدارقطني الحافظ الكبير الشهير صاحب المصنفات المفيدة، منها: كتاب السنن المشهور، وكتاب العلل الذي لم ير مثله في فنه، روى عن أمم لا يحصون كثرة من أهل الأقاليم والآفاق، وتفقه بأبي سعيد الإصطخري، وروى عنه خلق كثير، وجم غفير، منهم: الشيخ أبو حامد الإسفراييني، والقاضي أبو الطيب الطبري، والحاكم، وأبو نعيم البرقاني، وتمام الرازي، وأبو ذر الهروي، وحمزة السهمي، قال الحاكم: صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ، والفهم، والورع، وإمام في النحو، والقراءة، وأشهد أنه لم يخلق على أديم الأرض مثله، وقال الخطيب البغدادي: كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، مع الصدق والثقة، وصحة الاعتقاد، والاضطلاع في علوم سوى علم الحديث، منها: القراءات، فإنه له فيها مصنفات ومختصرات، جمع الأصول في أبواب عقدها في أول الكتاب، وسمعت من، يقول: لم يسبق إلى مثل ذلك. ومنها: المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتابه السنن يدل على ذلك، وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري، وقيل: على غيره، ومنها: المعرفة بالأدب، والشعر، فقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة، حدثني حمزة بن محمد بن طاهر، إنه كان يحفظ ديوان السيد الحميري، ولهذا نسب إلى التشيع، قال: وحدثني الأزهري، أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيلالصفار، فجلس ينسخ جزءا، والصفار يملي، فقال رجل: لا يصح سماعك، وأنت تنسخ، فقال الدارقطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك، تحفظ كم أملى الشيخ؟ قال: لا، قال: أملى ثمانية عشر حديثا، الحديث الأول عن فلان عن فلان، ومتنه كذا، والحديث الثاني عن فلان، ومتنه كذا، ثم مر في ذلك حتى أتى الأحاديث، فتعجب الناس منه، أو كما قال. وقال رجاء بن محمد: قلت للدارقطني: هل رأيت مثل نفسك؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] فألححت عليه، فقال: لم أر أحدا جمع ما جمعت، قال الخطيب، عن أبي الوليد الباجي، عن أبي ذر، قلت للحاكم: هل رأيت مثل الدارقطني؟ فقال: هو لم ير مثل نفسه، فكيف أنا؟ ! وقال الخطيب: سمعت القاضي أبا الطيب الطبري، يقول: الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، وقال أيضا: سألت البرقاني: هل كان الدارقطني يملي عليك العلل من حفظه؟ قال: نعم، وأنا الذي جمعتها، وقرأها الناس من نسختي، وقال الأزهري: رأيت الدارقطني أجاب ابن أبي الفوارس، عن علة حديث، أو اسم، ثم قال: يا أبا الفتح، ليس بين المشرق والمغرب من يعرف هذا غيري، قلت: وفضائله، ومحاسنه كثيرة، وقد ذكرنا نبذة منها، يستدل بها على ما بقي، وله من المصنفات المشهورة السنن، وقد وقع لنا سماعه، ولله الحمد والمنة، وكتاب العلل، وكتاب الأفراد، وغيرها من الكتب الباهرة التي لا يلحق فيها، هذا مع صيانة، وسنة، وحسن اعتقاد، وطوية، وقد سئل مرة: أيما أفضل عثمان، أو علي، فقال: عثمان أفضل، باتفاق جماعة أصحاب رسول الله، ﷺ، هذا قول أهل السنة، وأول عقد يحل من الرفض، توفي، ﵀، في ثامن ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة عن تسع وسبعين سنة، وقال الخطيب: حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا،قال: رأيت في المنام في شهر رمضان، كأني أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة، وما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمام.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 321, entry [242]342 chars
    يخلق على أديم الأرض مثله، وقال الخطيب البغدادي: كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، مع الصدق والثقة، وصحة الاعتقاد، والاضطلاع في علوم سوى علم الحديث، منها: القراءات، فإنه له فيها مصنفات ومختصرات، جمع الأصول في أبواب عقدها في أول الكتاب، وسمعت من، يقول: لم يسبق إلى مثل

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 6256, entry [3865]3,513 chars
    علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود ابن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الدارقطني البغدادي الحافظ أوحد وقته في الحفظ.حدث عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بسنده إلى أبي زهير الثقفي قال: خطبنا رسول الله ﷺ بالنّباه، أو بالنّباوة، من أرض الطائف فقال: " توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار "، …
    ▸ expand full passage (3,513 chars)
    علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود ابن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الدارقطني البغدادي الحافظ أوحد وقته في الحفظ.حدث عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بسنده إلى أبي زهير الثقفي قال: خطبنا رسول الله ﷺ بالنّباه، أو بالنّباوة، من أرض الطائف فقال: " توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار "، فقال رجل من المسلمين: بم يا رسول الله؟ قال: " بالثناء الحسن، والثناء السيء، أنتم شهداء الله بعضكم على بعض ". وحدث عن أبي القاسم البغوي بسنده إلى أبي هريرة أن النّبي ﷺ قال: " بعثت من خير قرون بني آدم، قرناً فقرناً، حتى بعثت من القرن الذي كنت منه ". قال عبد الملك بن محمد: ولد الدارقطني في سنة ست وثلاث مئة، وقيل: سنة خمس وثلاث مئة وكان فريد عصره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق، والأمانة، والثقة، والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها القراءات ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتاب السّنن الذي صنفه لا يقدر على جمع ما تضمّنه إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام، ومنها المعرفة بالأدب والشعر، وكان يحفظ عدة دواوين، وكان يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر، فنسب إلى التشيع لذلك. قالالزهري: بلغني أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصفار، فجلس ينسخ جزءاً كان معه، وإسماعيل يملي، فقال بعض الحاضرين: لا يصحّ سماعك وأنت تنسخ، فقال الدارقطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخ من حديث إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدارقطني: أملى ثمانية عشر حديثاً، فعدّتالأحاديث، فكانت كما قال، ثم قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان، ومتنه كذا، والحديث الثاني عن فلان عن فلان، ومتنه كذا، ولم يزل يذكر أسانيد الأحاديث ومتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فتعجب الناس منه. قال أبو محمد رجاء بن محمد بن عيسى الأنصناوي المعدل: سألت أبا الحسن الدارقطني فقلت له: رأى الشيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: " فلا تزكّوا أنفسكم " فقلت له: لم أرد هذا، وإنما أردت أن أعلمه لأقول: رأيت شيخاً لم ير مثله! فقال لي: إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني، وأما من اجتمع فيه ما اجتمع فيّ فلا. قال القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري: كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظاً ورد بغداد إلا مضى إليه وسلم له، يعني: سلّم له التقدمة في الحفظ، وعلو المنزلة في العلم. قال القاضي أبو الطيب الطبري: حضرت أبا الحسن الدارقطني، وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مسّ الذكر، فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضراً لاستفاد من هذه الأحاديث. قال حمزة بن محمد بن طاهر: كنت عند أبي الحسن الدارقطني، وهو قائم يتنفّل، فقرأ عليه أبو عبد الله ابن الكاتب حديثاً لعمرو بن شعيب، فقال: عمرو بن سعيد، فقال أبو الحسن: سبحان الله، فأعاد الإسناد، وقال: عمرو بن سعيد، فتلا أبو الحسن: " يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا " فقال ابن الكاتب: عمرو بن شعيب. وقرئ في خط حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق في أبي الحسن الدارقطني: الطويلجعلناك فيما بيننا ورسولنا ... وسيطاً فلم تظلم ولم تتحوّب فأنت الذي لولاك لم يعلم الورى ... ولو جهدوا ما صادقٌ من مكذّب قال العتيقي: حضرت أبا الحسن الدارقطني، وقد جاءه أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء، فسأله أن يقرأ له شيئاً، فامتنع، واعتل ببعض العلل، فقال: هذا غريب، وسأله أن يملي عليه أحاديث، فأملى عليه أبا الحسن من حفظه مجلساً يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون، جميعها: نعم الشيء الهدية أمام الحاجة، فانصرف الرجل، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئاً، فقرّبه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثاً، متون جميعها: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه. توفي الشيخ أبو الحسن الدارقطني سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، وقت خروج الحاج إلى مكة وقد بلغ ثمانين سنة. قال أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا: رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة، وما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمام.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 6256, entry [3865]343 chars
    ثلاث مئة، وقيل: سنة خمس وثلاث مئة وكان فريد عصره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق، والأمانة، والثقة، والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها القراءات ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتاب السّنن الذي صنفه لا يقدر على

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1136, entry [401]5,542 chars
    ٢٢٩ - على بن عمر بن أَحْمد بن مهدى بن مَسْعُود بن النُّعْمَان بن دِينَار بن عبد الله الإِمَام الْجَلِيل أَبُو الْحسن الدارقطنى البغدادى الْحَافِظ الْمَشْهُور الِاسْم صَاحب المصنفات إِمَام زَمَانه وَسيد أهل عصره وَشَيخ أهل الحَدِيث مولده فى سنة سِتّ وثلاثمائة سمع من أَبى الْقَاسِم البغوى وأبى بكر بن …
    ▸ expand full passage (5,542 chars)
    ٢٢٩ - على بن عمر بن أَحْمد بن مهدى بن مَسْعُود بن النُّعْمَان بن دِينَار بن عبد الله الإِمَام الْجَلِيل أَبُو الْحسن الدارقطنى البغدادى الْحَافِظ الْمَشْهُور الِاسْم صَاحب المصنفات إِمَام زَمَانه وَسيد أهل عصره وَشَيخ أهل الحَدِيث مولده فى سنة سِتّ وثلاثمائة سمع من أَبى الْقَاسِم البغوى وأبى بكر بن أَبى دَاوُد وَابْن صاعد وَمُحَمّد بن هَارُون الحضرمى وعَلى بن عبد الله بن مُبشر الواسطى وأبى عمر مُحَمَّد بن يُوسُف القاضىوَالقَاسِم وَالْحُسَيْن ابنى المحاملى وأبى بكر بن زِيَاد النيسابورى وأبى روق الهزانى وَبدر بن الْهَيْثَم وَأحمد بن إِسْحَاق بن البهلول وَأحمد بن الْقَاسِم الفرائضى وأبى طَالب أَحْمد بن نصر الْحَافِظ وَخلق كثير بِبَغْدَاد والكوفة وَالْبَصْرَة وواسط ورحل فى الكهولة إِلَى الشَّام ومصر فَسمع القاضى أَبَا الطَّاهِر الذهلى وَهَذِه الطَّبَقَة روى عَنهُ الشَّيْخ أَبُو حَامِد الإسفراينى الْفَقِيه وَأَبُو عبد الله الْحَاكِم وَعبد الْغنى ابْن سعيد المصرى وَتَمام الرازى وَأَبُو بكر البرقانى وَأَبُو ذَر عبد بن أَحْمد وَأَبُو نعيم الأصبهانى وَأَبُو مُحَمَّد الْخلال وَأَبُو الْقَاسِم التنوخى وَأَبُو طَاهِر بن عبد الرَّحِيم الْكَاتِب والقاضى أَبُو الطّيب الطبرى وَأَبُو الْحسن العتيقى وَحَمْزَة السهمى وَأَبُو الْغَنَائِم بن الْمَأْمُون وَأَبُو الْحُسَيْن بن المهتدى بِاللَّه وَأَبُو مُحَمَّد الجوهرى وَخلق كثير قَالَ الْحَاكِم صَار الدارقطنى أوحد عصره فى الْحِفْظ والفهم والورع وإماما فى الْقُرَّاء والنحويين وفى سنة سبع وَسِتِّينَ أَقمت بِبَغْدَاد أَرْبَعَة أشهر وَكثر اجتماعنا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فصادفته فَوق مَا وصف لى وَسَأَلته عَن الْعِلَل والشيوخ قَالَ وَأشْهد أَنه لم يخلف على أَدِيم الأَرْض مثله وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ الدارقطنى فريد عصره وقريع دهره ونسيج وَحده وَإِمَام وقته انْتهى إِلَيْهِ علم الْأَثر والمعرفة بعلل الحَدِيث وَأَسْمَاء الرِّجَال مَعَ الصدْق والثقة وَصِحَّة الِاعْتِقَاد والاضطلاع من عُلُوم سوى علم الحَدِيثمِنْهَا الْقرَاءَات فَإِن لَهُ فِيهَا مصنفا مُخْتَصرا جمع الْأُصُول فى أَبْوَاب عقدهَا فى أول الْكتاب وَسمعت من يعتنى بالقراءات يَقُول لم يسْبق أَبُو الْحسن إِلَى طَرِيقَته الَّتِى سلكها فى عقد الْأَبْوَاب الْمُقدمَة فى أول الْقرَاءَات وَصَارَ الْقُرَّاء بعده يسلكون ذَلِك وَمِنْهَا الْمعرفَة بمذاهب الْفُقَهَاء فَإِن كِتَابه السّنَن يدل على ذَلِك وبلغنى أَنه درس فقه الشافعى على أَبى سعيد الإصطخرى وَقيل على غَيره وَمِنْهَا الْمعرفَة بالأدب وَالشعر فَقيل إِنَّه كَانَ يحفظ دواوين جمَاعَة قَالَ وحدثنى الأزهرى قَالَ بلغنى أَن الدارقطنى حضر فى حداثته مجْلِس إِسْمَاعِيل الصفار فَجَلَسَ ينْسَخ جُزْءا والصفار يملى فَقَالَ رجل لَا يَصح سماعك وَأَنت تنسخ فَقَالَ الدارقطنى فهمى للإملاء خلاف فهمك تحفظ كم أمْلى الشَّيْخ قَالَ لَا قَالَ أمْلى ثَمَانِيَة عشر حَدِيثا الحَدِيث الأول عَن فلَان عَن فلَان وَمَتنه كَذَا والْحَدِيث الثانى عَن فلَان عَن فلَان وَمَتنه كَذَا ثمَّ مر فى ذَلِك حَتَّى أَتَى على الْأَحَادِيث فتعجب النَّاس مِنْهُ أَو كَمَا قَالَ وَقَالَ رَجَاء بن مُحَمَّد الْمعدل قلت للدارقطنى رَأَيْت مثل نَفسك فَقَالَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَا تزكوا أَنفسكُم﴾ فألححت عَلَيْهِ فَقَالَ لم أر أحدا جمع مَا جمعت وَقَالَ أَبُو ذَر عبد بن أَحْمد قلت للْحَاكِم بن البيع هَل رَأَيْت مثل الدارقطنى فَقَالَ هُوَ لم ير مثل نَفسه فَكيف أَنا وَقَالَ أَبُو الطّيب القاضى الدَّارَقُطْنِيّ أَمِير الْمُؤمنِينَ فى الحَدِيث وَقَالَ الأزهرى كَانَ الدارقطنى ذكيا إِذا ذوكر شَيْئا من الْعلم أى نوع كَانَ وجد عِنْده مِنْهُ نصيب وافر وَلَقَد حَدَّثَنى مُحَمَّد بن طَلْحَة النعالى أَنه حضر مَعَ الدارقطنى دَعْوَة فَجرى ذكر الْأكلَة فَانْدفع الدارقطنى يُورد أخبارهم ونوادرهم حَتَّى قطع أَكثر ليلته بذلكوَقَالَ الأزهرى رَأَيْت الدَّارَقُطْنِيّ أجَاب ابْن أَبى الفوارس عَن عِلّة حَدِيث أَو اسْم ثمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْفَتْح لَيْسَ بَين الشرق والغرب من يعرف هَذَا غيرى وَقَالَ البرقانى كَانَ الدراقطنى يملى على الْعِلَل من حفظه قَالَ وَأَنا الذى جمعتها وَقرأَهَا النَّاس من نسختى قَالَ شَيخنَا الذهبى وَهَذَا شىء مدهش فَمن أَرَادَ أَن يعرف قدر ذَلِك فليطالع كتاب الْعِلَل للدراقطنى وَقَالَ الْخَطِيب حَدَّثَنى العتيقي قَالَ حضرت الدراقطنى وجاءه أَبُو الْحسن البيضاوى بغريب ليسمع مِنْهُ فَامْتنعَ واعتل بِبَعْض الْعِلَل فَقَالَ هَذَا رجل غَرِيب وَسَأَلَهُ أَن يملى عَلَيْهِ أَحَادِيث فأملى عَلَيْهِ أَبُو الْحسن من حفظه مَجْلِسا تزيد أَحَادِيثه على الْعشْرين متون أَحَادِيثه جَمِيعهَا نعم الشىء الْهَدِيَّة أَمَام الْحَاجة فَانْصَرف الرجل ثمَّ جَاءَهُ بعد وَقد أهْدى لَهُ شَيْئا فقربه وأملى عَلَيْهِ من حفظه سَبْعَة عشر حَدِيثا متون جَمِيعهَا (إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه) وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغنى بن سعيد أحسن النَّاس كلَاما على حَدِيث رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة على بن المدينى فى وقته ومُوسَى بن هَارُون فى وقته وعَلى ابْن عمر الدارقطنى فى وقته وَقَالَ رَجَاء بن مُحَمَّد الْمعدل كُنَّا عِنْد الدارقطنى يَوْمًا والقارىء يقْرَأ عَلَيْهِ وَهُوَ يتَنَفَّل فَمر حَدِيث فِيهِ نسير بن ذعلوق فَقَالَ القارىء بشير فسبح الدارقطنىفَقَالَ بشير فسبح فَقَالَ بسير فَتلا الدارقطنى ﴿ن والقلم﴾ وَقَالَ حَمْزَة بن مُحَمَّد بن طَاهِر كنت عِنْد الدارقطنى وَهُوَ قَائِم يتَنَفَّل فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عبد الله ابْن الْكَاتِب عَمْرو بن شُعَيْب فَقَالَ عَمْرو بن سعيد فسبح الدارقطنى فَأَعَادَهُ وَقَالَ ابْن سعيد ووقف فَتلا الدارقطنى ﴿يَا شُعَيْب أصلاتك تأمرك﴾ فَقَالَ ابْن شُعَيْب قلت وَهَذَا فى الحكايتين مَعَ حسنه فِيهِ من أَبى الْحسن اسْتِعْمَال للمسألة الْمَشْهُورَة فِيمَن أَتَى فى الصَّلَاة بشىء من نظم الْقُرْآن قَاصِدا للْقِرَاءَة وشىء آخر فَإِن صلَاته لَا تبطل على الْأَصَح وَلَو قصد ذَلِك الشىء الآخر وَحده لبطلت وَقَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر المقدسى كَانَ للدارقطنى مَذْهَب فى التَّدْلِيس خفى يَقُول فِيمَا لم يسمعهُ من أَبى الْقَاسِم البغوى قرىء على أَبى الْقَاسِم الْبَغَوِيّ حَدثكُمْ فلَان توفى الدارقطنى يَوْم الْخَمِيس لثمان خلون من ذى الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة قَالَ أَبُو نصر بن مَاكُولَا رَأَيْت فى الْمَنَام كأنى أسأَل عَن حَال الدارقطنى فى الْآخِرَة فَقيل لى ذَاك يدعى فى الْجنَّة الإِمَام
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1136, entry [401]343 chars
    ه وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ الدارقطنى فريد عصره وقريع دهره ونسيج وَحده وَإِمَام وقته انْتهى إِلَيْهِ علم الْأَثر والمعرفة بعلل الحَدِيث وَأَسْمَاء الرِّجَال مَعَ الصدْق والثقة وَصِحَّة الِاعْتِقَاد والاضطلاع من عُلُوم سوى علم الحَدِيثمِنْهَا الْقرَاءَات فَإِن لَهُ فِيهَا مصنفا مُخْتَصرا جمع الْأُصُول فى أَبْوَاب عقدهَا فى أول الْكتاب وَسمعت من