١١٥٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "§كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ فَيَحُجُّونَ إِلَى مَكَّةَ، فَيَسْأَلُونَ النَّاسَ" فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَزَوَّدُوا، فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧] أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بِشْرٍ، عَنْ شَبَابَةَ - [٤١٧] - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى "وَفِي هَذَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ زُوَّارَ بَيْتِهِ بِالتَّزَوُّدِ، وَقَالَ: {إِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} يَعْنِي - وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ مَا عَادَ عَلَى صَاحِبِهِ بِالتَّقْوَى" وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى "وَهُوَ أَلَّا يَتَوَكَّلَ عَلَى أَزْوَادِ النَّاسِ فَيُؤْذِيَهُمْ وَيُضَيِّقَ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ دَخَلَ الْبَادِيَةَ بِلَا زَادٍ مُتَوَكِّلًا فَإِنَّمَا يَرْجُو أَنْ يُقَيِّضَ اللهُ مَنْ يُوَاسِيهِ مِنْ زَادِهِ، وَهَذَا عَيْنُ مَا أَشَارَتِ الْآيَةُ إِلَى الْمَنْعِ مِنْهُ، فَبَانَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِاسْتِحْبَابِهِ، وَإِنَّمَا الْمُسْتَحَبُّ هُوَ التَّزَوُّدُ أَوِ الْجُلُوسُ إِذَا لَمْ يَكُنْ زَادٌ حَتَّى يَكُونَ"