يجمع الله ﷿ الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، أربعين يوماً شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله ﷿ فى طلل من الغمام من العرش إلى الكرسى، ثم ينادى مناد: أيها الناس! ألم ترضوا من ربكم الذى خلقكم ورزقكم، وأمركم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئاً - أن يولى - كل إنسان ما كان يتولى ويعبد فى الدنيا، أليس ذلك عدلاً من ربكم ﷿؟ قالوا: بلى، فينطلقون، ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون، فمنهم من ينطلق إلى الشمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر، وإلى الأمثال من الحجارة، وأشباه ما كانوا يعبدون يتمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيراً شيطان عزير، ويبقى محمد ﷺ، وأمته، قال: فيتمثل الرب ﷿ فيأتيهم، فيقول: ما لكم لا تنطلقون كما ينطلق الناس، فيقولون: بيننا وبينه علامة، فإذا رأيناه عرفناه، فيقول: ما هى؟ فيقولون: يكشف عن ساقه، فعند ذلك يكشف عن ساقه قال: فيسجد كل من كان لظهره طبق (¬٢)