إِنَّ §الرَّجُلَيْنِ لَيَكُونَانِ فِي الصَّلَاةِ مَنَاكِبُهُمَا جَمِيعًا، وَلَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّهُمَا لَيَكُونَانِ فِي بَيْتٍ صِيَامُهُمَا وَاحِدٌ وَلَمَا بَيْنَ صِيَامِهِمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، إِمْلَاءً، ثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "§أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى، يَسْعَوْنَ مَا بَيْنَ الْحَمِيمِ وَالْجَحِيمِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، وَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ، فَيقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ مَاتَ وَفِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ، لَا يَغْسِلُهُ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كَلِمَةٍ فَيَسْتَلِذُّهَا كَمَا يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي كَانَ يَأْكُلُ - [١٦٨] - لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ" لَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا شُفَيٌّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَشُفَيٌّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقِيلَ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَرَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَقَالَ: فِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ لَمْ يَدَعْ لَهَا وَفَاءً وَلَا قَضَاءً، وَقَالَ: يَعْمِدُ إِلَى كَلِمَةٍ قَذِعَةٍ خَبِيثَةٍ، وَقَالَ: كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ وَيمْشِي بِالنَّمِيمَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، بِهِ أَسْنَدَ شُفَيٌّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ح. وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِيدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «§أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟» فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لِلْأَيْمَنِ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يَزْدَادُ فِيهِمْ شَيْئًا، وَلَا يُنْتَقَصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ» وَقَالَ لِلَّذِي بِيدِهِ الْيسْرَى: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يَزْدَادُ فِيهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِأَيِّ شَيْءٍ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ - [١٦٩] - بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ» ثُمَّ قَبَضَ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ: «قَدْ فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ» وَقَالَ بِيدِهِ الْيمْنَى: «فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ» وَبِيدِهِ الْيسْرَى: «وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» لَفْظُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ، عَنْ شُفَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا طَاهِرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيمَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «§عَقَلْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفَ مَثَلٍ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "§يَأْتِي ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ جَرِيءٌ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَرَجُلٌ جَوَادٌ، وَرَجُلٌ قَارِئٌ" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَرَوَاهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ شُفَيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ شُفَيًّا الْأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ، §دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ