السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٥٧٢- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ بن النَّضْرِ، حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو، حَدَّثنا زَائِدَةُ، عَن حُصَيْنٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، أَخبَرنا الحُسَيْنُ بن إِسماعِيلَ، وَعُثمَانُ بن مُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ، قَالاَ: حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُوسَى، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَن حُصَيْنِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى إِبرَاهِيمَ فَحَدَّثَهُ عَمْرُو بن مُرَّةٍ قَالَ: صَلَّيْنَا فِي مَسْجِدِ الحَضْرَمِيِّينَ فَحَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بن وَائِلٍ، عَن أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ وَإِذَا رَكَعَ فَقَالَ إِبرَاهِيمُ: مَا أَرَى أَبَاهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلاَّ ذَاكَ اليَوْمَ الوَاحِدَ فَحَفِظَ ذَلِكَ، وَعَبدُ اللهِ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِبرَاهِيمُ: إِنَّمَا رَفْعُ اليَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ.
لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ: هَذِهِ عِلَّةٌ لاَ تَسْوِي سَمَاعَهَا؛ لأَنَّ رَفْعَ اليَدَيْنِ قَدْ صَحَّ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ،
ثُمَّ، عَن الخُل َفَاءِ الرَّاشِدِينَ، ثُمَّ، عَن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَيْسَ فِي نِسْيَانِ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ رَفْعَ اليَدَيْنِ مَا يُوجِبُ أَنَّ هَؤُلاَءِ الصَّحَابَةَ رَضيَ الله عَنهمْ لَمْ يَرَوَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَفَعَ يَدَيْهِ، قَدْ نَسِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنَ القُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ المُسْلِمُونَ فِيهِ بَعْدُ وَهِيَ المُعَوِّذَتَانِ، وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ العُلَمَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى نَسْخِهِ وَتَرْكِهِ مِنَ التَّطْبِيقِ، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ قِيَامِ اثْنَيْنِ خَلْفَ الإِمَامِ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ فِي وَقْتِهَا، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِعَرَفَةَ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ المِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الأَرْضِ فِي السُّجُودِ، وَنَسِيَ كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} وَإِذَا جَازَ عَلَى عَبدِ اللهِ أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلاَةِ خَاصَّةً، كَيْفَ لاَ يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ اليَدَيْنِ؟
أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: مَا مَعْنَى رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: مِثْلُ مَعْنَى رَفَعِهَمَا عِنْدَ الاِفْتِتَاحِ تَعْظِيمًا لِلَّهِ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ يُرْجَى فِيهَا ثَوَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِثْلُ رَفْعِ اليَدَيْنِ عَلَى الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَغَيْرِهِمَا.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٥٧٢- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ بن النَّضْرِ، حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو، حَدَّثنا زَائِدَةُ، عَن حُصَيْنٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، أَخبَرنا الحُسَيْنُ بن إِسماعِيلَ، وَعُثمَانُ بن مُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ، قَالاَ: حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُوسَى، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَن حُصَيْنِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى إِبرَاهِيمَ فَحَدَّثَهُ عَمْرُو بن مُرَّةٍ قَالَ: صَلَّيْنَا فِي مَسْجِدِ الحَضْرَمِيِّينَ فَحَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بن وَائِلٍ، عَن أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ وَإِذَا رَكَعَ فَقَالَ إِبرَاهِيمُ: مَا أَرَى أَبَاهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلاَّ ذَاكَ اليَوْمَ الوَاحِدَ فَحَفِظَ ذَلِكَ، وَعَبدُ اللهِ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِبرَاهِيمُ: إِنَّمَا رَفْعُ اليَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ.
لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ: هَذِهِ عِلَّةٌ لاَ تَسْوِي سَمَاعَهَا؛ لأَنَّ رَفْعَ اليَدَيْنِ قَدْ صَحَّ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَل َيهِ وَسَلمَ، ثُمَّ، عَن الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، ثُمَّ، عَن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَيْسَ فِي نِسْيَانِ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ رَفْعَ اليَدَيْنِ مَا يُوجِبُ أَنَّ هَؤُلاَءِ الصَّحَابَةَ رَضيَ الله عَنهمْ لَمْ يَرَوَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَفَعَ يَدَيْهِ، قَدْ نَسِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنَ القُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ المُسْلِمُونَ فِيهِ بَعْدُ وَهِيَ المُعَوِّذَتَانِ، وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ العُلَمَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى نَسْخِهِ وَتَرْكِهِ مِنَ التَّطْبِيقِ، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ قِيَامِ اثْنَيْنِ خَلْفَ الإِمَامِ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ فِي وَقْتِهَا، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِعَرَفَةَ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ المِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الأَرْضِ فِي السُّجُودِ، وَنَسِيَ كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} وَإِذَا جَازَ عَلَى عَبدِ اللهِ أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلاَةِ خَاصَّةً، كَيْفَ لاَ يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ اليَدَيْنِ؟
أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: مَا مَعْنَى رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: مِثْلُ مَعْنَى رَفَعِهَمَا عِنْدَ الاِفْتِتَاحِ تَعْظِيمًا لِلَّهِ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ يُرْجَى فِيهَا ثَوَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِثْلُ رَفْعِ اليَدَيْنِ عَلَى الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَغَيْرِهِمَا. ٢/٨١
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٥٧٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ النَّضرِ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، حدَّثَنا زائدَةُ، عن حُصينٍ (ح) وأَخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ، أخبرَنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ وعُثمانُ بنُ محمدِ بنِ جَعفَرٍ قالا: حدَّثَنا يوسُفُ بنُ موسَى، حدَّثَنا جَريرٌ، عن حُصَينِ بنِ عبدِ الرحمنِ قالَ: دَخَلنا على إبراهيمَ فحَدَّثَه عمرُو بنُ مُرَّةَ قال: صَلَّينا في مَسجِدِ الحَضرَميِّينَ، فحَدَّثَنِى عَلقَمَةُ بنُ وائلٍ، عن أبيه، أنَّه رأَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيه حينَ يَفتَتِحُ الصَّلاةَ، وإِذا رَكَعَ. فقالَ إبراهيمُ: ما أرَى أباه رأَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلا ذاكَ اليَومَ الواحِدَ، فحَفِظَ ذَلِكَ، وعَبدُ اللَّهِ لم يَحفَظْ ذَلِكَ مِنه. ثم قالَ إبراهيمُ: إنَّما رَفعُ اليَدَينِ عندَ افتِتاحِ الصَّلاةِ (٤) . لَفظُ حَديثِ جَريرٌ.
قالَ أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ: هَذِه عِلَّةٌ لا تَسوَى سَماعَها (١) ؛ لأَنَّ رَفعَ اليَدَينِ قَد صَحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم عن الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ، ثم عن الصَّحابَةِ والتّابِعينَ، ولَيسَ في نِسيانِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ رَفعَ اليَدَينِ ما يوجِبُ أنَّ هَؤُلاءِ الصَّحابَةَ - رضي الله عنهم - لم يَرَوُا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيه؛ قَد نَسِىَ ابنُ مَسعودٍ مِنَ القُرآنِ ما لم يَختَلِفِ المُسلِمونَ فيه بَعدُ، وهِىَ المُعَوِّذَتانِ، ونَسِىَ ما اتَّفَقَ العُلَماءُ كُلُّهُم على نَسخِه وتَركِه مِنَ التَّطبيقِ، ونَسِىَ كَيفيَّةَ قيامِ اثنَينِ خَلفَ الإمامِ، ونَسِىَ ما لم يَختَلِفِ العُلَماءُ فيه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الصُّبحَ يَومَ النَّحرِ في وقتِها، ونَسِىَ كَيفيَّةَ جَمْعِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَفَةَ، ونَسِىَ ما لم يَختَلِفِ العُلَماءُ فيه مِن وضعِ المِرفَقِ والسّاعِدِ على الأرضِ في السُّجودِ، ونَسِىَ كَيفَ كان يَقرأُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: ٣] . وإِذا جازَ على عبدِ اللَّهِ أن يَنسَى مِثلَ هذا في الصَّلاةِ خاصَّةً، كَيفَ لا يَجوزُ مِثلُه في رَفعِ اليَدَينِ؟ !
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ قالَ: قُلتُ لِلشّافِعِىِّ: ما مَعنَى رَفعِ اليَدَينِ عندَ الرُّكوعِ؟ فقالَ: مِثلُ مَعنَى رَفعِهِما عندَ الافتِتاحِ، تَعظيمًا للَّهِ، وسُنَّةً مُتَّبَعَةً يُرجَى فيها ثوابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومِثلُ رَفعِ اليَدَينِ على الصَّفا والمَروَةِ وغَيرِهِما (٢) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَا: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةٍ قَالَ: صَلَّيْنَا فِي مَسْجِدِ الْحَضْرَمِيِّينَ فَحَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § "رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَكَعَ" فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَرَى أَبَاهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ذَاكَ الْيَوْمَ الْوَاحِدَ فَحَفِظَ ذَلِكَ، وَعَبْدُ اللهِ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، - [١١٦] - لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ: هَذِهِ عِلَّةٌ لَا تَسْوِي سَمَاعَهَا؛ لِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ قَدْ صَحَّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، ثُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَيْسَ فِي نِسْيَانِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفْعَ الْيَدَيْنِ مَا يُوجِبُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لَمْ يَرَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ، قَدْ نَسِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنَ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ بَعْدُ وَهِيَ الْمُعَوِّذَتَانِ، وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى نَسْخِهِ وَتَرْكِهِ مِنَ التَّطْبِيقِ، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ قِيَامِ اثْنَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ فِي وَقْتِهَا، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ، وَنَسِيَ كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَمَا خَلَقَ- [١١٧] - الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: ٣] وَإِذَا جَازَ عَلَى عَبْدِ اللهِ أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلَاةِ خَاصَّةً، كَيْفَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ؟
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٥٧٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ النَّضرِ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، حدَّثَنا زائدَةُ، عن حُصينٍ (ح) وأَخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ، أخبرَنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ وعُثمانُ بنُ محمدِ بنِ جَعفَرٍ قالا: حدَّثَنا يوسُفُ بنُ موسَى، حدَّثَنا جَريرٌ، عن حُصَينِ بنِ عبدِ الرحمنِ قالَ: دَخَلنا على إبراهيمَ فحَدَّثَه عمرُو بنُ مُرَّةَ قال: صَلَّينا في مَسجِدِ الحَضرَميِّينَ، فحَدَّثَنِى عَلقَمَةُ بنُ وائلٍ، عن أبيه، أنَّه رأَى رسولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيه حينَ يَفتَتِحُ الصَّلاةَ، وإِذا رَكَعَ. فقالَ إبراهيمُ: ما أرَى أباه رأَى رسولَ اللَّهِ ﷺ إلا ذاكَ اليَومَ الواحِدَ، فحَفِظَ ذَلِكَ، وعَبدُ اللَّهِ لم يَحفَظْ ذَلِكَ مِنه. ثم قالَ إبراهيمُ: إنَّما رَفعُ اليَدَينِ عندَ افتِتاحِ الصَّلاةِ (¬٤). لَفظُ حَديثِ جَريرٌ.
قالَ أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ: هَذِه عِلَّةٌ لا تَسوَى سَماعَها (¬١)؛ لأَنَّ رَفعَ اليَدَينِ قَد صَحَّ عن النبيِّ ﷺ، ثم عن الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ، ثم عن الصَّحابَةِ والتّابِعينَ، ولَيسَ في نِسيانِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ رَفعَ اليَدَينِ ما يوجِبُ أنَّ هَؤُلاءِ الصَّحابَةَ ﵃ لم يَرَوُا النبيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيه؛ قَد نَسِىَ ابنُ مَسعودٍ مِنَ القُرآنِ ما لم يَختَلِفِ المُسلِمونَ فيه بَعدُ، وهِىَ المُعَوِّذَتانِ، ونَسِىَ ما اتَّفَقَ العُلَماءُ كُلُّهُم على نَسخِه وتَركِه مِنَ التَّطبيقِ، ونَسِىَ كَيفيَّةَ قيامِ اثنَينِ خَلفَ الإمامِ، ونَسِىَ ما لم يَختَلِفِ العُلَماءُ فيه أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبحَ يَومَ النَّحرِ في وقتِها، ونَسِىَ كَيفيَّةَ جَمْعِ النبيِّ ﷺ بعَرَفَةَ، ونَسِىَ ما لم يَختَلِفِ العُلَماءُ فيه مِن وضعِ المِرفَقِ والسّاعِدِ على الأرضِ في السُّجودِ، ونَسِىَ كَيفَ كان يَقرأُ النبيُّ ﷺ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣]. وإِذا جازَ على عبدِ اللَّهِ أن يَنسَى مِثلَ هذا في الصَّلاةِ خاصَّةً، كَيفَ لا يَجوزُ مِثلُه في رَفعِ اليَدَينِ؟!
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ قالَ: قُلتُ لِلشّافِعِىِّ: ما مَعنَى رَفعِ اليَدَينِ عندَ الرُّكوعِ؟ فقالَ: مِثلُ مَعنَى رَفعِهِما عندَ الافتِتاحِ، تَعظيمًا للَّهِ، وسُنَّةً مُتَّبَعَةً يُرجَى فيها ثوابُ اللَّهِ ﷿، ومِثلُ رَفعِ اليَدَينِ على الصَّفا والمَروَةِ وغَيرِهِما (¬٢).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَا: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةٍ قَالَ: صَلَّيْنَا فِي مَسْجِدِ الْحَضْرَمِيِّينَ فَحَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ " رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَكَعَ " فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَرَى أَبَاهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَّا ذَاكَ الْيَوْمَ الْوَاحِدَ فَحَفِظَ ذَلِكَ، وَعَبْدُ اللهِ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، ⦗١١٦⦘ لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ: هَذِهِ عِلَّةٌ لَا تَسْوِي سَمَاعَهَا؛ لِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ قَدْ صَحَّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، ثُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَيْسَ فِي نِسْيَانِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفْعَ الْيَدَيْنِ مَا يُوجِبُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةَ ﵃ لَمْ يَرَوَا النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ، قَدْ نَسِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنَ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ بَعْدُ وَهِيَ الْمُعَوِّذَتَانِ، وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى نَسْخِهِ وَتَرْكِهِ مِنَ التَّطْبِيقِ، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ قِيَامِ اثْنَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ فِي وَقْتِهَا، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ، وَنَسِيَ كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ النَّبِيُّ ﷺ ﴿وَمَا خَلَقَ⦗١١٧⦘ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣] وَإِذَا جَازَ عَلَى عَبْدِ اللهِ أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلَاةِ خَاصَّةً، كَيْفَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ؟
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.