والله لا أنتهي حتى يبين لي فلما رجع إليه بينه هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه الحاكم في مستدركه ج٤/ص٥٧٩ ح٨٦١٨ حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم العبدي حدثنا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فأرادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه فرحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملا قبل ذلك فلما أصبح تلا هذه الآية ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها حتى فرغ منها فقال لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها وترقى في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال يا أبا عبد الله أقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك قال فدونك قال فدعا له الطبيب فقال له اشرب المرقد قال لا أشرب مرقدا أبدا قال فعذرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شيء ضر فيرقى فأخذ منشارا فأمسه بالنار واتكأ له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول حس حس فقال الوليد ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا واصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر ودخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده اليه ولم يسمع من عروة في ذلك كلمة حتى رجع فلما كان بوادي القرى قال لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وبقيت ستة وكانت لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفا وبقيت لي ثلاث وأيمك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد ابقيت فلما قدم المدينة جاء رجل من قومه يقال له عطاء بن ذويب فقال يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن نصارع بك ولكنا كنا نحتاج إلى رايك والأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر ذخره الله لك وإما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ج١/ص١١٧ ح١٣٩