٤٠٥٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ أُكَيْدِرٍ الْغَسَّانَيِّ وَيَرْوُونَ أَنَّهُ صَالَحَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ عَلَى الْجِزْيَةِ. فَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى الْيَوْمِ فَقَدْ أَخَذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَتَنُّوخَ وَبُهَرَا وَخَلْطٍ مَنْ أَخْلاَطِ الْعَرَبِ ، وَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ مُقِيمُونَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ تُضَاعَفُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَذَلِكَ جِزْيَةٌ ، وَإِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَلَى الأَدْيَانِ لاَ عَلَى الأَنْسَابِ ، وَلَوْلاَ أَنْ نَأْثَمَ بَتَمَنِّي بَاطِلٍ وَدِدْنَا أَنَّ الَّذِيَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ كَمَا قَالَ وَأَنْ لاَ يَجْرِي صَغَارٌ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ فِي أَعْيُنِنَا مِنْ أَنْ نُحِبَّ غَيْرَ مَا قَضَى بِهِ.