وَهُوَ بِالمَدِينَةِ: اللهُمَّ اجْعَلْ فِيهَا ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ ٣٥٨٢- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المِنْهَالِ، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ. ٣٥٨٣- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ المَدِينَةَ وَهِيَ مُحَمَّةٌ فَحُمَّ النَّاسُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ قُعُودٌ يُصَلُّونَ، فَقَالَ: صَلاَةُ القَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَةِ القَائِمِ قَالَ: فَتَجَشَّمَ النَّاسُ الصَّلاَةَ قِيَامًا. ٣٥٨٤- حَدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، وَكَانَ فَصُّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ. ٣٥٨٥- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ. ٣٥٨٦- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَمِيصًا سِيَرَاءَ حَرِيرًا. ٣٥٨٧- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ عَدَدَ نُجُومِ ا لسَّمَاءِ. ٣٥٨٨- حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلاَةِ. ٣٥٨٩- حَدَّثنا القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَنْهَى عَنْ مَا يُصْنَعُ مِنَ الظُّرُوفِ وَالمُزَفَّتَةِ وَعَنِ الدُّبَّاءِ، وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. ٣٥٩٠- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الغَضِيضِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ تَنَبَّأَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَمَكَثَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ. ٣٥٩١- حَدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلاَّ التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ. ٣٥٩٢- حَدَّثنا أَبُو مُوسَى، حَدَّثنا الحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ فَحْلَةَ فَرَسِهِ. ٣٥٩٣- حَدَّثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدَّثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. ٣٥٩٤- حَدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ، قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يُعْطِي رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ المِئَةَ مِنَ الإِبِلِ قَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَقَالَ لَهُ فُقَهَاءُ الأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ، أَيُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ، أَفَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ؟ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ رَضِينَا، قَالَ لَهُمْ: فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الحَوْضِ قَالَ أَنَسٌ: قَالُوا: نَعَمْ. ٣٥٩٥- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا سُفيَانُ، حَدَّثنا الزُّهْرِيُّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ؛ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبِّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّوْا قُعُودًا أَجْمَعِينَ. قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ: حَدَّثنا بِهِ سُفيَانُ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ ٣٥٩٦- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا سُفيَانُ، حَدَّثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ ؛ كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ تُوُفِّيَ فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى النَّاسِ أَنِ امْكُثُوا وَأَرْخَى السِّجْفَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ وَهُمْ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. ٣٥٩٧- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ أَنَسًا، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: كَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَبِيرَ شَيْءٍ إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. ٣٥٩٨- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ. ٣٥٩٩- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ. ٣٦٠٠- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا سُفيَانُ قَالَ: سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، أَنَسًا يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ المَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ، وَشُبْنَا لَهُ لَبَنَهَا بِمَاءٍ مِنْ بِئْرِ الدَّارِ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ نَاحِيَةً، فَشَرِبَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ، فَنَاوَلَهُ الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ. ٣٦٠١- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مُدْخَلُ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النَّارُ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ قَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عَرْضِ هَذَا الحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا رَأَيْتُ ابْنًا قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَكُنْتَ تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَارَفَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَتَفْضَحَهَا عَلَى رُؤُوسِ النِّسَاءِ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَاللَّهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُهُ. ٣٦٠٢- حَدَّثنا القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثنا يَزِيدُ، حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَنُودِيَ بِالصَّلاَةِ فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ. ٣٦٠٣- حَدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا أَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، حَدَّثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ. ٣٦٠٤- حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ٣٦٠٥- حَدَّثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ الحَنَفِيٌّ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. ٣٦٠٦- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثنا أَبُو العَوَّامِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ إِلاَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَأَبَا سُفيَانَ بْنَ الحَارِثِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ أَنْ يُنَادَى: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ البَقَرَةِ، يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ اسْتَحَرَّ النِّدَاءُ فِي بَنِي الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا، فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتُهُمْ إِلاَّ إِلَى الإِبِلِ تَجِيءُ إِلَى أَوْلاَدِهَا، فَلَمَّا التَقَوُا التَحَمَ القِتَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَبْيَضَ فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: هُزِمُوا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ النَّاسِ قِتَالاً بَيْنَ يَدَيْهِ. ٣٦٠٧- حَدَّثنا أَبُو مُوسَى، هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْلَمَ فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ. ٣٦٠٨- حَدَّثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ، حَدَّثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَ الجِنَازَةِ. ٣٦٠٩- حَدَّثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثنا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ وَيُبْسَطَ لَهُ فِي، أَحْسِبُهُ قَالَ: فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ٣٦١٠- حَدَّثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الوَاسِطِيُّ، حَدَّثنا رَوْحٌ، حَدَّثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ يَبْكِينَ فَقَالَ: لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ حَمْزَةَ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: يَا وَيْحَهُنَّ، مَا زِلْنَ يَبْكِينَ مُنْذُ اليَوْمِ، فَلْيَبْكِينَ وَلاَ يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ اليَوْمِ. ٣٦١١- حَدَّثنا هُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُمَّانِيُّ (١) ، حَدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: مَا قَالَ عَبْدٌ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلاَّ طُمِسَتْ مَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى يَسْكُنَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الحَسَنَاتِ. ٣٦١٢- حَدَّثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الوَاسِطِيُّ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَافَسُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ٣٦١٣- حَدَّثنا وَهْبٌ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ شَرِبَ لَبَنًا وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَه، ثُمَّ قَالَ: الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ. ٣٦١٤- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ المَكِّيُّ، حَدَّثنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أُبَيٌّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ. ٣٦١٥- حَدَّثنا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ نُعِينُ فِي فِدَاءِ العَبَّاسِ؟ قَالَ: وَلاَ بِدِرْهَمٍ ٣٦١٦- حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ يَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ بَنُوهُ، فَأَهْلُ اليَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الجَنَّةِ وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى اليَمِينِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى،