٢٢١٤٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ الْحِيرِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِى سَلْمَانُ الْفَارِسِىُّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِى قِصَّةِ سَبَبِ إِسْلاَمِهِ وَفِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ» . فَكَاتَبْتُ صَاحِبِى عَلَى ثَلاَثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةٍ وَأَعَانَنِى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّخْلِ ثَلاَثِينَ وَدِيَّةً وَعِشْرِينَ وَدِيَّةً وَعَشْرًا كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا عِنْدَهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِى الْحَفْرِ قَالَ وَخَرَجَ مَعِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى جَاءَهَا فَكُنَّا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الْوَدِىَّ وَيَضَعُهُ بِيَدِهِ وَيُسَوِّى عَلَيْهَا فَوَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَبَقِيَتْ عَلَىَّ الدَّرَاهِمُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَيْنَ الْفَارِسِىُّ الْمُسْلِمُ الْمُكَاتَبُ» . فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ : «خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ» . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَىَّ قَالَ : «فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّى بِهَا عَنْكَ فَوَالَّذِى نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَوَزَنْتُ لَهُم مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ» . وَعَتَقَ سَلْمَانُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِى الرِّوَايَةِ الأُولَى زِيَادَةٌ فِى عَدَدِ الْفَسِيلاَتِ وَفِيهَا اشْتِرَاطُ الْحُرِّيَّةِ وَأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهَا لَمْ تُعَلَّقْ وَهِىَ مَا لَمْ يَغْرِسْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفِى الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ نُقْصَانٌ عَنْ عَدَدِ الْفَسِيلاَتِ وَزِيَادَةُ الأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَفِى كِلْتَيْهِمَا مَعَ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِشَرْطِ الْعُلُوقِ أَوِ الإِطْعَامِ وَكَأَنَّ الْعَقْدَ كَانَ مَعَ الْكُفَّارِ وَكَأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ حُصُولُ الْعِتَاقِ فَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى اشْتِرَاطِهِ بِقَوْلِهِ اشْتَرِطْ لَهُمْ لِكَوْنِهِ شَرْطًا صَحِيحًا فِى حُصُولِ الْعِتَاقِ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَقْدُ الْكِتَابَةِ يَفْسُدُ بِهِ.