٤٤١٨- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِىٍّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى ابْنُ السَّبَّاقِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَتْنِى مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ : أَىْ رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ. فَقَالَ : «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِى أَنْ يَلْقَانِى اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِى ، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِى» . قَالَتْ : فَظَلَّ يَوْمَهُ كَذَلِكَ ثُمَّ وَقَعَ فِى نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِى أَنْ تَلْقَانِى الْبَارِحَةَ» . قَالَ : أَجَلْ وَلَكِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ. قَالَ : فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرَ. قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. {ق} وَفِيهِ إِثْبَاتُ نَضْحِ مَكَانِ الْكَلْبِ بِالْمَاءِ ، وَفِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِى غَسْلِ الإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ وَإِرَاقَةِ الْمَاءِ الَّذِى وَلَغَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ ، وَعَلَى نَسْخِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِى الْكَلْبِ إِنْ كَانَ يُخَالِفُهُ ، مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ مَا ذَكَرَهُ الإِسْمَاعِيلِىُّ وَغَيْرُهُ ، فَلاَ يَكُونُ مُخَالِفًا لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.