البعث والنشور للبيهقي ط_أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي أيَاسَ، حدثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «{لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا» } يَقُولُ: «لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» .
وَفِي قَوْلِهِ: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ} يَعْنِي عِيسَى وَعُزَيْرا وَالْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: «لَا يَشْفَعُ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أَيْ: عَلِمَ الْحَقَّ ".
وَفِي قَوْلِهِ: «{وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى» } يَعْنِي «لِمَنْ رَضِيَ عَنْهُ» .
قَالَ الشَّيْخُ: وَكُلُّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَشْفَعُونَ لِلْكُفَّارِ، وَرَضِا اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الْعَبْدِ إِرَادَتُهُ مَغْفِرَتَهُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ وَإِكْرَامَهُ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ، فَالشُّفَعَاءُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ، والْأَوْلِيَاءِ يَشْفَعُونَ لِمَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى الرِّضَا عَنْهُ حَتَّى يُوصَلَ إِلَيْهِ مَا يَقْتَضِيهِ رِضَاهُ عَنْهُ وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ «{وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى» } أَنْ يَشْفَعُوا لَهُ، كَقَوْلِهِ «{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ» } قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُلَيْمِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «{يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا» } فَإِنَّهُ لَا يَدْفَعُ الشَّفَاعَةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُلْكِ الدَّفْعَ بِالْقُوَّةِ كَمَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَدْفَعَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَعَنْ أَنْفُسِهِمْ بِالْقُوَّةِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ الدِّينِ. وَالشَّفَاعَةُ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهَا تَذَلُّلٌ مِنَ الشَّافِعِ لِلْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ وَإِقَامَةُ الشَّفِيعِ تَذَلُّلٌ مِنَ الْمَشْفُوعِ لَهُ فَلَا يَوْمَ هِيَ أَلْيَقُ بِهِ وَأَشْبَهُ بِأَحْوَالِهِ مِنْ يَوْمِ الدِّينِ" .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي
البعث والنشور للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «{§لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا» } [الزمر: ٤٤] يَقُولُ: «لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» وَفِي قَوْلِهِ «{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ» } [الزخرف: ٨٦] يَعْنِي عِيسَى وَعُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: «لَا يَشْفَعُ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ» {وَهُمْ يَعْلَمُونَ "} [البقرة: ٧٥] أَيْ: عَلِمَ الْحَقَّ" وَفِي قَوْلِهِ: «{وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى» } [الأنبياء: ٢٨] يَعْنِي «لِمَنْ رَضِيَ عَنْهُ» قَالَ الشَّيْخُ: وَكُلُّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَشْفَعُونَ لِلْكُفَّارِ، وَرَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الْعَبْدِ إِرَادَتُهُ مَغْفِرَتَهُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ وَإِكْرَامَهُ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ، فَالشُّفَعَاءُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ دُونَ الْأَوْلِيَاءِ يَشْفَعُونَ لِمَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى الرِّضَا عَنْهُ حَتَّى يُوصَلَ إِلَيْهِ مَا يَقْتَضِيهِ رِضَاهُ عَنْهُ وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ «{وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى» } [الأنبياء: ٢٨] أَنْ يَشْفَعُوا لَهُ، كَقَوْلِهِ «{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ» } [البقرة: ٢٥٥] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُلَيْمِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «{يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا» } [الانفطار: ١٩] فَإِنَّهُ لَا يَدْفَعُ الشَّفَاعَةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُلْكِ الدَّفْعَ بِالْقُوَّةِ كَمَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَدْفَعَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَعَنْ أَنْفُسِهِمْ بِالْقُوَّةِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ الدِّينِ. وَالشَّفَاعَةُ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهَا تَذَلُّلٌ مِنَ الشَّافِعِ لِلْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ وَإِقَامَةُ الشَّفِيعِ تَذَلُّلٌ مِنَ الْمَشْفُوعِ لَهُ فَلَا يَوْمَ هِيَ أَلْيَقُ بِهِ وَأَشْبَهُ بِأَحْوَالِهِ مِنْ يَوْمِ الدِّينِ "
البعث والنشور للبيهقي ت الشوامي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عبد الله الحَلِيمي: «وأما قول الله - عز وجل {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} [الانفطار: ١٩] فإنه لا يَدفَع الشَّفَاعة؛ لأن المُراد بالملك، الدَّفع بِالقُوَّة كما يكون في الدنيا، أن يَدفعَ الناسُ بعضُهم عَن بَعضٍ، وعن أنفسهم بالقوة، ولا يكون ذلك يوم الدين، والشَّفَاعَةُ لَيست مِن هَذا البَاب؛ لأنها تَذَلُّلٌ مِن الشَّافِع للمَشْفُوع عِندَه، وإقامة الشَّفيع تَذلل مِن المَشفُوع لَه، فلا يَومٌ هِي أَلْيَقُ بِه، وأَشْبَه بِأحَوالِه، مِن يومِ الدِّين» .
وأما الحديث الذي
البعث والنشور للبيهقي ت الشوامي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عبد الله الحَلِيمي: «وأما قول الله ﷿: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [الانفطار: ١٩] فإنه لا يَدفَع الشَّفَاعة؛ لأن المُراد بالملك، الدَّفع بِالقُوَّة كما يكون في الدنيا، أن يَدفعَ الناسُ بعضُهم عَن بَعضٍ، وعن أنفسهم بالقوة، ولا يكون ذلك يوم الدين، والشَّفَاعَةُ لَيست مِن هَذا البَاب؛ لأنها تَذَلُّلٌ مِن الشَّافِع للمَشْفُوع عِندَه، وإقامة الشَّفيع تَذلل مِن المَشفُوع لَه، فلا يَومٌ هِي أَلْيَقُ بِه، وأَشْبَه بِأحَوالِه، مِن يومِ الدِّين» (١).
وأما الحديث الذي
البعث والنشور للبيهقي ت حيدر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى « ﴿لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا» ﴾ [الزمر: ٤٤] يَقُولُ: «لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» وَفِي قَوْلِهِ « ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ» ﴾ [الزخرف: ٨٦] يَعْنِي عِيسَى وَعُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: «لَا يَشْفَعُ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ» ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ "﴾ [البقرة: ٧٥] أَيْ: عَلِمَ الْحَقَّ " وَفِي قَوْلِهِ: « ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى» ﴾ [الأنبياء: ٢٨] يَعْنِي «لِمَنْ رَضِيَ عَنْهُ» قَالَ الشَّيْخُ: وَكُلُّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَشْفَعُونَ لِلْكُفَّارِ، وَرَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الْعَبْدِ إِرَادَتُهُ مَغْفِرَتَهُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ وَإِكْرَامَهُ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ، فَالشُّفَعَاءُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ دُونَ الْأَوْلِيَاءِ يَشْفَعُونَ لِمَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى الرِّضَا عَنْهُ حَتَّى يُوصَلَ إِلَيْهِ مَا يَقْتَضِيهِ رِضَاهُ عَنْهُ وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ « ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى» ﴾ [الأنبياء: ٢٨] أَنْ يَشْفَعُوا لَهُ، كَقَوْلِهِ « ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ» ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُلَيْمِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ ﷿ « ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا» ﴾ [الانفطار: ١٩] فَإِنَّهُ لَا يَدْفَعُ الشَّفَاعَةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُلْكِ الدَّفْعَ بِالْقُوَّةِ كَمَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَدْفَعَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَعَنْ أَنْفُسِهِمْ بِالْقُوَّةِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ الدِّينِ. وَالشَّفَاعَةُ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهَا تَذَلُّلٌ مِنَ الشَّافِعِ لِلْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ وَإِقَامَةُ الشَّفِيعِ تَذَلُّلٌ مِنَ الْمَشْفُوعِ لَهُ فَلَا يَوْمَ هِيَ أَلْيَقُ بِهِ وَأَشْبَهُ بِأَحْوَالِهِ مِنْ يَوْمِ الدِّينِ "
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.