٨٦٠٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فِي ذِي الْقَعْدَةِ تُجَاذِبُ الْقَبَائِلُ وَتُغَادِرُ ، فَيُنْهَبُ الْحَاجُّ ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى ، يَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى ، وَيَسِيلُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى عَقَبَةِ الْجَمْرَةِ ، وَحَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ فَيَأْتِي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ ، يُقَالُ لَهُ: إِنْ أَبِيتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ ، يُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ يَرْضَى عَنْهُمْ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ" قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: "يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ بِمِنًى إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلَبِ ، فَثَارَتِ الْقَبَائِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَاقْتَتَلُوا حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا ، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ ، فَيَأْتُونَهُ وَهُوَ مُلْصِقٌ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَبْكِي كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ ، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ فَلْنُبَايِعَكَ ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ كَمْ عَهْدٍ قَدْ نَقَضْتُمُوهُ وَكَمْ دَمٍ قَدْ سَفَكْتَمُوهُ ، فَيُبَايَعُ كَرْهًا فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْأَرْضِ ، وَالْمَهْدِيُّ فِي السَّمَاءِ"