كَانَتْ امْرَأَةٌ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ ، وَكَانُوا يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ عِشَاءً ، فَأَتَتِ الإِِبِلَ تُرِيدُ مِنْهَا بَعِيرًا تَرْكَبُهُ ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ رَغَا فَتَرَكَتْهُ ، حَتَّى أَتَتْ نَاقَةً مِنْهَا فَلَمْ تَرْغُ فَرَكِبَتْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ نَجَتْ . فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ ، فَلَمَّا رَآهَا النَّاسُ قَالُوا : نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءُ . قَالَتْ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَهَا ؛ إِنِ اللَّهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا . قَالَ : بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا لاَ نَذْرَ لاِبْنِ آدَمَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ، وَلاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.