شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٨٥ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

15 - بَابُ مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ؛ هَلْ يَمْلِكُونَهُ أَمْ لَا ؟ 5281 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ :

كَانَتِ الْعَضْبَاءُ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، وَفِيهِ الْعَضْبَاءُ وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا يُرْسِلُونَ إِبِلَهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ . فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ نُوِّمُوا ، فَجَعَلَتْ لَا تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا ، حَتَّى إِذَا أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَا ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ فَرَكِبَتْهَا ، وَتَوَجَّهَتْ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَنَذَرَتْ : لَئِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا . فَلَمَّا قَدِمَتْ عُرِفَتِ النَّاقَةُ ، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ الْمَرْأَةُ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ : بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا - أَوْ وَفَّيْتِهَا - لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ غَنِيمَةَ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، مَرْدُودٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ فِي قَوْلِهِمْ لَا يَمْلِكُونَ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِأَخْذِهِمْ إِيَّاهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَقَالُوا : قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي أَخَذَتِ الْعَضْبَاءَ : لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَلَكَتْهَا بِأَخْذِهَا إِيَّاهَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَمْ يَكُونُوا مَلَكُوهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : مَا أَخَذَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَحْرَزُوهُ فِي دَارِهِمْ ، فَقَدْ مَلَكُوهُ وَزَالَ عَنْهُ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ . فَإِذَا أَوْجَفَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَأَخَذُوهُ مِنْهُمْ ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ ، أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ مَا قُسِمَ ، أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ I " إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَمْلِكَ الْمَرْأَةُ النَّاقَةَ ؛ لِأَنَّهَا قَالَتْ ذَلِكَ وَهِيَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَكُلُّ النَّاسِ يَقُولُ : إِنَّ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، فَلَمْ يَتَحَوَّلْ بِهِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، أَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِزٍ لَهُ ، وَغَيْرُ مَالِكٍ ، وَإِنَّ مِلْكَهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ غَنِمَهُ وَمَلَكَهُ . فَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ الْمَرْأَةِ مَا قَالَ ؛ لِأَنَّهَا نَذَرَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْلِكَهَا لَئِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ؛ لِأَنَّ نَذْرَهَا ذَلِكَ كَانَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَمْلِكَهَا . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ كَانُوا مَلَكُوهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخْذِهِمْ إِيَّاهَا مِنْهُ أَمْ لَا ، وَلَا عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ يَمْلِكُونَ مَا أَوْجَفُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ أَيْضًا أَمْ لَا . وَالَّذِي فِيهِ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ ، مَا .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
85 links, never merges
بلفظه
  • سنن الدارمي — الدارميمختصرًا٢٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْم…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمختصرًا§لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
بمثله
  • السنن للنسايي — النسائيمطوَّلًا٤٧٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا …
  • المجتبى — النسائيمطوَّلًالَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .
  • المجتبى — النسائيمطوَّلًالَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . خَالَفَهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَ…
  • المجتبى — النسائيمطوَّلًالَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجهمطوَّلًا"‏ لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلاَ نَذْرَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ ‏"
  • سنن الدارمي — الدارميمختصرًا" بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا أَوْ بِئْسَمَا جَزَتْهَا إِنَّ اللَّهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا؟ أَلا لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي …
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًالَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : وَكَانَ…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًالَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ . I " الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَي…
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزارمطوَّلًالَا نَذْرَ فِي الْمَعْصِيَةِ .
بنحوه
بمعناه
يُعرض ٨٠ من ٨٥، الأقرب لفظًا أولًا.