٣٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ - [٤١] - بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا تَبِعَةَ فِيهِ لِضَيْفٍ، وَلَا غَيْرِهِ قَالَ: "§نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَالْكَثْرَةُ السِّتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئتينَ، إِلَّا مَنْ نَحَرَ السَّمِينَة، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ وَأَعْطَى الْكَرِيمَةَ" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي، قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ؟" قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَمْنَحُ الْمِائَةَ، قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ بالطَّرُوقَةِ؟" قَالَ: يَغْدُو النَّاسُ بِحِبالِهِمْ فَلَا يُوزَعُ عَنْهَا رَجُلٌ عَنْ حَمَلٍ يَخْطِمُهُ فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَرُدُّهُ، قَالَ: "فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟" قال قُلْتُ: مَالِي، قَالَ: "فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، وَأَعْطَيتَ فَأَمْضَيْتَ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ" قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَئِنْ رَجَعْتُ إِلَيْهَا لَأُقِلَّنَّ عَدَّدَهَا قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ بَيْتَهُ، فَقَالَ: خُذُوا عَنِّي، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْخُذُوا عَنْ أَحَدٍ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي، لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، "فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ" ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّها آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ لَا يَزَالُ لِأَبِيكُمْ فِيكُمْ خَلِيفَةً قِيلَ لِلصَّعْقِ: أَسَمِعْتَ مِنَ الْحَسَنِ؟ قَالَ: لَا، يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وقِيلَ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ يُونُسَ؟ قَالَ: لَا، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ