← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ١٧٦ · ١٦٥ / ٤٧٨

وقد أقمت دراستي للنصوص التي انتقد فيها بعض سماعات الرواة تحديدًا على ثلاثة أسئلة: ١- هل الأسانيد المنتقدة إنما تنتقد بعدم توفر اللقاء فقد أم هناك مطاعن أخرى في اتصالها؟ ٢- هل المعاصرة متحققة في كل الأسانيد المنتقدة؟ ٣- هل الرواة المنتقد سماعهم كلهم ثقات؟ وقد أظهرت دراستي بعض السمات الأساسية في النصوص النقدية مما أمكن من تحليلها إلى مجموعات تنضوي تحت قسمين: القسم الأول: سمات راجعة إلى اتصال السند. القسم الثاني: سماع راجعة إلى عدالة الرواة. ويندرج تحت كل قسم ثلاث سمات رئيسة هي: القسم الأول: ١- السمة الأولى: عنعنة المدلس. ٢- السمة الثانية: العنعنة ممن يرسل. ٣- السمة الثالثة: الشك في اتصال السند لوجود قرينة. القسم الثاني: ١- السمة الأولى: المجهولون. ٢- السمة الثانية: الضعفاء. ٣- السمة الثالثة: الموثقون. وعلى هذا الأساس تم فرز النصوص، وسأتناول فيما يلي تفصيل ذلك - إن شاء الله -. القسم الأول: سمات راجعة إلى اتصال السند: ١- السمة الأولى: عنعنة المدلس. تكلم البخاري في سماع بعض الرواة، وهم موصوفون بالتدليس - وإن كان عندي نظر في ثبوت ذلك في بعضهم - وهؤلاء هم: ١- جابر الجعفي. قال البخاري: (ولا يدري أسمع جابر من أبي الزبير) (١) . وجابر موصوف بالتدليس مع ضعفه (٢) .

الحاشية

(١) التاريخ الكبير (٦/١٨٥) . وقد وردت لفظة النكارة في نقد البخاري لبعض سماعات الرواة في المواضع الآتية: التاريخ الكبير (٦/٥٠١) ، والعلل الكبير للترمذي (٢/٦٢٢) ، وجزء القراءة (ص٥٩) . (٢) جزء القراءة (ص٩) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية