← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ١٧٥ · ١٦٤ / ٤٧٨

٤- عدم المتابعة: قال البخاري: (لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع سليمان من معاذة) (١) . وقال في شعيب بن كيسان: (لا يعرف له سماع من أنس، ولا يتابع عليه) . ٥- النكارة: قال البخاري في أبي سورة: (عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب) (٢) وقال في عمر بن غياث: (منكر الحديث، ولم يذكر سماعًا من عاصم) (٣) .

المبحث الثاني فرز النصوص النقدية

عندما قمت بدراسة النصوص التي انتقد فيها البخاري سماعات بعض الرواة حددت منطلق دراستي من هذا السؤال: هل الأسانيد المنتقدة لا علة فيها إلا عدم توفر اللقاء؟ وكان قصدي من وراء هذا المنطلق التساؤلي الإجابة عن فرضية تخدم بحثي جدًا، وهذه الفرضية هي: لو طبقت الشروط التي ذكرها مسلم في "الاكتفاء بالمعاصرة" على نصوص البخاري تلك، هل سأجد شروط مسلم مستوفاة في تلك النصوص؟ أم أني سأجدها غير مستوفاة ولا تنطبق على تلك النصوص؟ وفي هذه الحالة الأخيرة تكون نصوص البخاري النقدية أو بعضها موضع ضعف باتفاق الإمامين البخاري ومسلم.

الحاشية

(١) التاريخ الكبير (٤/٢٣) . (٢) التاريخ الكبير (٤/٢١٩) . وقد وردت لفظة عدم المتابعة في نقد البخاري لسماعات بعض الرواة في المواضع الآتية: التاريخ الكبير (٢/٢٨٣) ، (٣/٢٥٥) ، (٣/٢١٠) ، (١/١٣٩) ، (٣/١٧) ، (٣/٢٨٤) ، والتاريخ الصغير (١/٢٥٠) . (٣) العلل الكبير للترمذي (١/١١٥) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية