← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٣٣٤ · ٣٣٠ / ٤٧١

رسول الله ﷺ منه؛ لأن الله ﷿ يقول في كتابه ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ وقد أجمع المسلمون أنه لو أن رجلاً هلك وترك عماً وابن عم لكان المال للعم دون ابن العم بلا خلاف. قال القاضي: فإن العباس لا هجرة له، وعلي له هجرة. قال اللص: فبطلت علة القرابة، وصار الفضل للهجرة. قال القاضي: نعم. قال اللص: فجعفر بن أبي طالب له هجرة، وهو ابن عم رسول الله ﷺ، فلو نازعك منازع في أنه أفضل من علي فما يكون جوابك؟ قال القاضي: فعلي لم يشرك بالله طرفةَ عين، ولا علم منه خلف ولا مين، وهو أقدم إيماناً منه ومن العباس بن عبد المطلب. قال اللص: وأبو بكر رضي الله تعالى عنه أقدم إيماناً من الكل. قال القاضي: أبو بكر انتقل عن الشرك. قال اللص: أليس من لم يُشْرِك أفضل عندكم ممن أشرك. قال القاضي: نعم. قال اللص: فأيما أفضل عندكم عائشة أو خديجة رضي الله تعالى عنهما، أو غيرهما من نساء النبي ﷺ اللواتي لم يشركن بالله؟. قال القاضي: خديجة أفضل. قال اللص: فَبَطُلَت إذاً علة قِدَم الإيمان.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية