← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٣٣٥ · ٣٣١ / ٤٧١

قال القاضي: إلا أن [١٣٠ - ب] علياً مع قدم إيمانه، وحسن إتقانه، وإيضاح برهانه، له اتصال بنسب، ومواسجة هصب (١)، وقوة سبب. قال اللص: وكل من قرب هو أفضل؟ قال القاضي: أجل. قال اللص: ففاطمة أقرب إلى رسول الله ﷺ أم علي؟. قال القاضي: فاطمة. قال اللص: فبطلت علة القرابة. قال القاضي: فإن علياً تقدم إيمانه إيمان فاطمة وله جهاد. قال اللص: فكذلك إيمان أبي بكر تقدم إيمان علي وله جهاد؛ لأنه أول من آمن بالله ﷿، وجاهد، وسبق إلى التصديق، ونَصَرَ رسول الله ﷺ حين لا معين له من أهل بيته وأقاربه وأدنى عشيرته وأصحابه، وهو أول من سارع إلى إجابته، ودَعَى الناس إلى بيعته، وبذل بين يديه الأموال. قال القاضي: كيف تقدم أبا بكر على علي وهو يعترف أن له شيطاناً يعتريه يقول ألا وإن لي شيطاناً يعتريني، فإذا رأيتم ذلك فلا تقربوني لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم. قال اللص: لقد قال هذا في ملأ من المهاجرين والأنصار، إلا أنه ليس على وجه الأرض ذو عقل فاضل ولا لُب حاصل فرآى أن أبا بكر ﵁

الحاشية

(١) كذا جاء رسمها وتحتاج إلى تحرير.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية