1 · ص ٤٣٢ · ٤٣٣ / ٥٥٩
قَالَ: " أَمَا لاَ، فَاذْهَبْ فَحَدِّثْ "» (١). وهذا السماح توثيق لأبي هريرة من أمير المؤمنين. قال عبد الله بن عمر: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كُنْتَ أَلْزَمُنَا لِرَسُولِ الله ﷺ وَأَعْلَمُنَا بِحَدِيثِهِ» (٢). وَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ شَيْئًا؟ قَالَ: «لاَ، وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ، وَجَبُنَّا» (٣). وفي رواية قال ابن عمر: «أَبُو هُرَيْرَةُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَعْلَمُ بِمَا يُحَدِّثُ» (٤). وكان يكثر التَرَحُّمَ عَلَيْهِ ويقول: «كَانَ مِمَّنْ يَحْفَظُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ» (٥). قَالَ أُبَيٌّ بْنُ كَعْبٍ: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ نسَأَلُهُ عَنْهَا» (٦). وحين أرسل ابن عمر يستفهم من السيدة عائشة عن حديث الجنازة الذي رواه أبو هريرة، قالت: «صَدَقَ أَبُو هَرَيْرَةُ» (٧).
(١) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٤ جـ ٢ إلا أن في سنده (يحيى بن عبيد الله) اختلف فيه، انظر " ميزان الاعتدال ": ص ٢٩٧، جـ ٣، ولكنه ثابت من طريق آخر. (٢) " المحدث الفاصل ": ص ١٣٤: آ، و" سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٥ جـ ٢. ونحوه في " طبقات ابن سعد ": ص ١١٨، قسم ٢ جـ ٢. وفي " فتح الباري ":: (أَعْرَفَنَا بِحَدِيثِهِ) وقال فيه الترمذي: «حَسَنٌ». ص ٢٢٥ جـ ١. (٣) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٧ جـ ٢. (٤) " الإصابة ": ص ٢٠٤ جـ ٧، و" تهذيب التهذيب ": ص ٢٦٧ جـ ١٢. (٥) " طبقات ابن سعد ": ص ٦٣، قسم ٢ جـ ٤، و" سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٥، جـ ٢. و" البداية والنهاية ": ص ١٠٧، جـ ٨. (٦) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٥١ جـ ٢. (٧) " طبقات ابن سعد ": ص ٥٧ قسم ٢ جـ ٤، و" الإصابة ": ص ٢٠٥، جـ ٧.