← السنة قبل التدوين

1 · ص ١٩٧ · ٢٠٢ / ٥٥٩

مَالِكٌ ﵁ عَنْ الرَّافِضَةِ، فَقَالَ: " لاَ تُكَلِّمْهُمْ، وَلاَ تَرْوِ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ "» (١)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَمْ أَرَ أَحَدًا أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ» (٢)، وقال يزيد بن هارون: «يُكْتَبُ عَنْ كُلِّ مُبْتَدِعٍ - إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً - إِلاَّ الرَّافِضَةَ، فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ» (٣)، وَقَالَ حَمَّادٌ بْن سَلَمَةَ: «حَدَّثَنِي شَيْخٌ لَهُمْ تَابَ - يَعْنِي الرَّافِضَةَ - قَالَ: كُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا، فَاسْتَحَسَنَّا شَيْئًا جَعَلْنَاهُ حَدِيثًا» (٤). وقد صنع الشيعة أحاديث كثيرة، وحرفوا بعض الأحاديث حسب أهوائهم وفرقهم التي كانت تزداد يومًا بعد يوم، فوضعوا أحاديث في مناقب عَلِيٍّ ﵁، وأخرى وضعوها في مثالب معاوية والأمويين، وكتب الموضوعات مملوءة بأكاذيبهم، وسنذكر بعض ما وضعوا على سبيل المثال، ونبين أثره في الأحزاب المعادية لهم. وكان يهم الشيعة إثبات وصية الرسول ﷺ لِعَلِيٍّ بالخلافة من بعده، فوضعوا كثيرًا من الأحاديث في هذا، منها: «وَصِيِّي، وَمَوْضِعُ سِرِّي، وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أَخْلُفُ بِعْدِي عَلِيٌّ» (٥) و «يَا عَلِيٌّ، أَخُصُّكَ بِالنُبُوَّةِ وَلاَ نَبِيَّ بَعْدِي» (٦). و «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيًّا وَوَارِثًا، وَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» (٧) وحديث: «لَمَّا أَنْ عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ [إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ]، أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ

الحاشية

(١) " المنتقى من منهاج الاعتدال ": ص ٢١، وانظر " الكفاية ": ص ١٢٦. (٢) " المنتقى من منهاج الاعتدال ": ص ٢١، وانظر " الكفاية ": ص ١٢٦. (٣) " المنتقى من منهاج الاعتدال ": ص ٢٢، وانظر " الجرح والتعديل ": ص ٢٨ قسم ١ جـ ١. (٤) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ١٨: ب، و" اللآلئ المصنوعة ": ص ٢٤٨ جـ ٢. (٥) " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ": ص ٣٦٩. (٦) " اللآلئ المصنوعة ": ص ٣٢٣ جـ ١. (٧) " اللآلئ المصنوعة ": ص ٢ جـ ١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية