ص ٥٥ · ٥٠ / ٤٨١
إن كنتَ تبغي الرشاد محضًا … لأمر دنياك والمعادِ خالفِ النفس في هواها … إنَّ الهوى جامعُ الفسادِ (¬١) ومنه: لا تغبطنَّ أَخَا الدنيا لزخرفها … ولا للذةِ وقتٍ عجَّلتْ فرحا فالدهر أسرع شيء في تقلُّبه … وفِعلُهُ بيِّنٌ للخَلْق قد وضحا كم شاربٍ عسلًا فيه منيَّتُه … وكم تقلَّد سيفًا مَنْ به ذُبحا (¬٢) صفاته العلمية: وأختم الكلام عن حياة الخطيب العلمية بذكر بعض ما تميز به من صفات في العلم: ١ - جودة خطِّه ودقة ضبطه: تميَّز الخطيب بجودة خطه ووضوحه، وكثرة ضبطه لما يكتبه بالشَّكل ودقته فيه، وقد أثنى عليه أهل العلم بذلك، قال السمعاني: «كان حسن النقل والخط، كثير الشَّكْل والضبط» (¬٣). وقال الذهبي: «كتابة الخطيب مليحة مفسَّرة، كاملة الضبط، بها أجزاء بدمشق رأيتُها» (¬٤).
(¬١) «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٩٥). (¬٢) «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٩٦). وينظر أيضًا: «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (١٦/ ١٣١)، و «معجم الأدباء» (١/ ٣٩٣ - ٣٩٥). (¬٣) «معجم الأدباء» (١/ ٣٩١). (¬٤) «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٨٥).