ص ٥٤ · ٤٩ / ٤٨١
وقد استقر بعد وصوله إلى بغداد في حجرة بدرب السلسلة في جوار المدرسة النظامية (¬١)، وأقام بها سنة إلى أن توفي، وحينئذ روى «تاريخ بغداد» (¬٢). معرفة الخطيب بالأدب والشعر: كان الخطيب ﵀ ذا معرفة واسعة بالأدب، فقد روى كثيرًا من كتب الأدب، وحدَّث بها بإسناده إلى أصحابها (¬٣)، وقد ساق الخطيب في كتبه لا سيما «تاريخ بغداد» كثيرًا من الحكايات الأدبية والأشعار، وقد ذكر الدكتور أكرم العمري مصادر أدبية كثيرة، استفاد منها الخطيب في «تاريخه» (¬٤). وقد صنَّف الخطيب عددًا من كتب الأدب منها: كتاب البخلاء، وكتاب التطفيل وحكايات الطُّفيليين وأخبارهم ونوادر كلامهم وأشعارهم. وكان أيضًا ناظمًا للشعر الحسن، قال ابن الجوزي: «وكان حسن القراءة، فصيح اللهجة، عارفًا بالأدب، يقول الشعر الحسن» (¬٥). وقال الذهبي: «وللخطيب نظم جيد» (¬٦). فمن شعره:
(¬١) «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (١٦/ ١٣٤). (¬٢) «معجم الأدباء» (١/ ٣٨٤). (¬٣) ينظر: «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٧٨). (¬٤) «موارد الخطيب في تاريخ بغداد» (ص: ٢٢٣ - ٢٥٣). (¬٥) «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (١٦/ ١٣١). (¬٦) «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٩٥).