← منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

ص ٥٦ · ٥١ / ٤٨١

٢ - فصاحته وحُسن قراءته وسرعتها: كان الخطيب فصيحًا في نطقه، سريعًا في قراءته، جَهْوري الصوت، قال الخطيب التبريزي: «كان إذا قرأ الحديث في جامع دمشق يُسمع صوته في آخر الجامع، وكان يقرأ معرَبًا صحيحًا» (¬١). وقال السمعاني: «كان قارئًا للحديث فصيحًا» (¬٢). وقال ابن الجوزي: «وكان حسن القراءة، فصيح اللهجة» (¬٣). وقد قرأ الخطيب «صحيح البخاري» على إسماعيل بن أحمد الضرير الحِيري في ثلاثة مجالس (¬٤)؛ لذا قال الذهبي: «هذه - والله - القراءة التي لم يُسمع قط بأسرع منها» (¬٥). وقد عدَّه القَلْقَشَندي فردًا في سرعة القراءة بحيث يُضرب به المثل فيها (¬٦). ٣ - شغفه بالمطالعة: كان الخطيب محبًّا للقراءة، حريصًا على المطالعة، قال الخطيب: «كان حريصًا على علم الحديث، وكان يمشي في الطريق وفي يده جزء يطالعه» (¬٧).

الحاشية

(¬١) «معجم الأدباء» (١/ ٣٩٢). (¬٢) «معجم الأدباء» (١/ ٣٩١). (¬٣) «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (١٦/ ١٣١). (¬٤) «تاريخ بغداد» (٧/ ٣١٨ - ٣١٩). (¬٥) «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٧٩). (¬٦) «صبح الأعشى» (١/ ٥١٨). (¬٧) «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (١٦/ ١٣١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية