← الكافي في علوم الحديث

ص ٨٨١ · ٨٦٧ / ٩٠٢

٢٧٣ - [زواجه من خديجة ﵂ وأولاده منها]: فلما أتت عليه خمسة وعشرون سنة وشهران وعشرة أيام تزوج بخديجة (¬١)، فبقيت عنده قبل الوحي (¬٢) خمس عشرة سنة، وماتت ولرسول الله ﷺ تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر، وولدت منه القاسم وبه

الحاشية

= وحكى السهيلي عن بعضهم أنه كان عمره ﷺ إذ ذاك تسع سنين؛ كما في "البداية" (٢/ ٢٦٥)، وأسند ذلك ابن جرير في "تاريخه" (٢/ ٢٧٨) بسندٍ فيه هشام بن محمد بن السائب الأخباري، وهو متروك. وقد وردت رواية: "إن أبا بكر الصديق صحب النبي ﷺ وهو ابن ثمان عشرة والنبي ﷺ ابن عشرين سنة … " وفيها ذكر لبحيرا، أخرجها ابن منده في "تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي" -كما في "الإصابة" (١/ ٣٥٣) -، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١/ ق ٢٠٦ و ٣/ ١٨٨/ رقم ١٢٥٨ - المطبوع)، والتيمي في "دلائل النبوة" (رقم ٢٧، ٢٨)، عن ابن عباس، وإسنادها موضوع، فيه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، شيخ دجال يضع الحديث؛ كما في "المجروحين" (٢/ ٢٤٢)، وإسنادها منقطع أيضًا، ومسلسل بالضعفاء، وحمل ابن حجر هذه السفرة على سفرة أخرى بعد سفرة أبي طالب. وانظر: "الحاوي" (١/ ٣٧١) للسيوطي. ولقاء النبي ﷺ لبحيرا ثابت وارد في عدة أسانيد، ولم تخل قصته من ألفاظ منكرة، وزيادات غير ثابتة، وبيّنتُ ذلك -ولله الحمد- بما لا مزيد عليه في تعليقي على "فوائد حديثية" (ص ٢١ - ٥٣) لابن القيم، ومما فاتني ذكره هناك: "الجليس الصالح" (٤/ ٣١) للنهرواني، "المنتظم" (٢/ ٢٩٣، ٣١٣)، "البحر الزخار" للبزار (٨/ رقم ٣٠٩٦)، "السير" (٤/ ٥٣٣). (¬١) وكانت في الثامنة والعشرين من العمر، انظر "المستدرك" (٣/ ١٨٢)، وفي تفاصيل قصة زواجه ﷺ منها روايات في بعضها كلام، انظر: "طبقات ابن سعد" (٨/ ١٧)، "أخبار مكة" للفاكهي" (٤/ ٧)، "المغازي" للزهري (٤٢)، "سيرة ابن هشام" (١/ ٢٠٣). (¬٢) أي قبل البعثة، انظر "الإصابة" (٧/ ٦٠٠ - ط البجاوي) ورجح الذهبي في "السيرة" (ص ١٨٧) أنها أقامت معه ﷺ أربعًا وعشرين سنة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية