ص ٨٨٠ · ٨٦٦ / ٩٠٢
[نشأته ﷺ -]: ثم اسْتَرضَعتْه امرأة من بني سَعدْ (¬١) بن بَكْر، يُقالُ لها: حَلِيمة (¬٢)، فلما أَتَتْ عليه ثمان سنين وشهر (¬٣) وعشرة أيام توفي جَدُّه عبدُ المطَّلب، فوليه أبو طالب عمُّه أخو أبيه من أبيه وأمه، فلما أتَت عليه اثْنَتا عَشْرَة سنة وشهران وعشرة أيام ارتحل به أبو طالب تَاجِرًا قِبَلَ الشَّامِ، فرآه حَبْرٌ من يَهود تَيْماء، يقال له: بَحيرا الرَّاهب (¬٤)، فأمر عمَّه ليردَّه إلى مكّةَ خوفًا عليه من اليهود (¬٥).
= الخامسة والعشرين من عمره. وأما يُتمه ﷺ فثابت في "صحيح مسلم" (١٧٧١) وفيه قول الزهري: "فلما ولدت آمنةُ رسول الله ﷺ، بعدما توفِّي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنُه، حتى كبر رسول الله ﷺ، فأعتقها". (¬١) بياض في الأصل، وأثبته من مصادر السيرة. (¬٢) ثبت ذلك عند أحمد (٤/ ١٨٤ - ١٨٥) والدارمي (١/ ٨ - ٩) والحاكم (٢/ ٦١٦ - ٦١٧) وابن عساكر (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧ - السيرة). وفي "السلسلة الصحيحة" (١٥٤٥، ٢٥٢٩، ٣٣١٤) ضمن حديث "واستُرِضعتُ في بني سعد بن بكر". (¬٣) كذا في الأصل، وفي "أوجز السير" (ص ١٠) لابن فارس -وعليه اعتمد المصنف، كما سيأتي-: "وشهران". (¬٤) ترجمه الذهبي في "التجريد" (١/ ٤٤)، وقال: "رأى رسول الله ﷺ قبل المبعث، وآمن به" وجعله ابن حجر في "الإصابة" (١/ ١٥٤) في (القسم الثالث) -فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطًا- ذلك أن الصحابي: مسلم لقي النبي ﷺ مؤمنًا به، ومات على ذلك، قال: "فقولنا: مسلم، يُخرج مَن لقيه مؤمنًا به قبل أن يبعث كهذا الرجل" وانظر عنه: "دائرة المعارف" (٥/ ٢١٧) وما ساقه المصنف مأخوذ بالحرف من "أوجز السير" (ص ١٠). (¬٥) ورد تحديد عمره باثنتي عشر سنة في رواية معضلة عند ابن سعد (١/ ١٢٠ - ١٢١) وعزاها السيوطي في "الخصائص" (١/ ٨٦) لأبي نعيم، وهي في "دلائله" (ص ١٢٤ - ١٢٩) دون إسناد! =