ص ٦٢٦ · ٦١٥ / ٩٠٢
فإذا جوَّزنا هذا، فالتَّحقيقُ فيه أنَّه بطريقِ الإجَازَة فيما لم يَذكُره الشَّيخ، لكنَّها إجازةٌ قَويةٌ، فَجَازَ لهذا مَع كَونِ أوَّلهِ سَماعًا إدراجُ البَاقي من غيرِ إفْرَادٍ له بلَفظِ الإجَازة (¬١). [تَغيير (عن النبي) إلى (عن الرسول)]: ١٧٢ - الخامس عشر: الظَّاهِرُ أنّه لا يَجوز [تغيير] (¬٢) "عَن النَّبي" إلى "عن الرسول"، وكذا بالعَكس، وإنْ جَازتِ الرِّواية بالمعنى، فإنّ شَرْطَ ذلكِ أنْ لا يختلف المعنَى، والمعنَى في هَذَا يَختلفُ (¬٣). وقال محيي الدِّين: "إنَّ الصَّوابَ جوازُه، لأنَّ مَعناهما واحدٌ، وهو مَذْهَب أحمَد، وحَمَّاد بن سلمة، والخطيب" (¬٤).
= ذلك المجلس أو في غيره، فتجوز الرواية، وتكون الإشارة إلى شيء قد سلف بيانه، وتحقق بسماعه. قاله ابن كثير في "اختصار علوم الحديث" (ص ١٤٩)، وانظر "فتح المغيث" (٢/ ٢٦١)، "تدريب الراوي" (٢/ ١٢١). (¬١) على تقدير الإجازة، لا يكون أولى بالمنع من مثله ونحوه، إذا كان الحديث بطوله معلومًا لهما كما ذكر الإسماعيلي، بل يكون أولى بالجواز، قاله البلقيني في "محاسن الاصطلاح" (٤١٥). (¬٢) سقط من الأصل، والسياق يقتضيه، وهو في "مقدمة ابن الصلاح" (٤١٥ - ط بنت الشاطئ)، "الإرشاد" (١/ ٤٩٢)، "المنهل الروي" (١٠٤). (¬٣) بناءً على عدم تساوي مفهوم النبي والرسول، ولمغايرة القرآن بينهما ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾ [الحج: ٥٢]، وانظرا فتح المغيث" (٢/ ٢٦٣). ورده الزركشي في "نكته" (٣/ ٦٣٤) وقبله البُلقيني في "محاسنه" (٤١٦)، بأن هذا الاختلاف لا يضر في نسبة ذلك القول لقائله بأي وصف وصفه، إذا كان يعرف به، وانظر ما سيأتي. (¬٤) التقريب (٣/ ٣٥٧ - مع "التدريب"- ط العاصمة)، "الإرشاد" (١/ ٤٩٣) ونقل كلامه الزركشي في "نكته" (٣/ ٦٣٣) وقال: "وهو كما قال". أما مذهب=