ص ٦٢٤ · ٦١٣ / ٩٠٢
المحدِّثُ ضَابطًا، مُتَحَفِّظًا، مميِّزًا بينَ الألْفَاظ. وكَانَ غيرُ واحدٍ من العلماء (¬١) إذا رَوَى مثلَ هذا أورد الإسنادَ، ثم يَقولُ: مثلَ حديثٍ قَبله، مَتْنُه كذا، ثم يسوقه. واختار الخطيب هذا (¬٢). [التفريق بين نحوه ومثله] وأمَّا إذا قَال: نَحوه فَعندَ بعضِهم هُو كما قَال: مثلَه، وأجَاز ابنُ معينٍ مثلَه، ولم يجوِّز نحوَه (¬٣). قال الخطيب: "هَذَا الَّذي قَالَهُ مبنيٌّ على مَنع الرِّواية بالمعنى، وأما على جَوازِه لا فرق" (¬٤). قال الحاكم أبو عبد الله: "يلزمُ الحديثيّ من الضَّبطِ والإتقانِ أنْ يُفَرِّق بينَ أنْ يقولَ: مثلَه، وأنْ يقولَ: نَحوَه، فلا يحلّ لَهُ أنْ يقولَ: مثلَه
= المؤاخذة في "الجوهر النقي" (٧/ ٤٧٠ - ٤٧١)، "التلخيص الحبير" (٣/ ٨ - ٩)، "التعليق المغني" (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨). (¬١) ظفرت بمثال عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (مسند أبي ذر) وهو مفقود. وذلك من خلال "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٤٩٠) رقم (٨٤٦٦ - ط الرشد) و"المطالب العالية" (١٤/ ١٤١) رقم (٣٤١٧ - ط العاصمة). (¬٢) انظر: "الكفاية" (٢١٢ أو ٢/ ٣٠ - ط الهدى)، و"لا شك في حسنه" قاله النووي في "شرحه على مقدمة صحيح مسلم" (١/ ٣٧). وهذا أجمع للبيان وفيه موافقة صورة الحال، دون إخلال وأداء للواقع على الكمال دون إهمال. (¬٣) قال عباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (١/ ٣٣٦) رقم (٢٢٦٤) - ومن طريقه الخطيب في "الكفاية" (٢١٣ أو ٢/ ٣٢ - ط الهدى) -: سمعت ابن معين يقول: إذا كان حديث عن رجل، وحديث آخر عن رجل مثله؛ فلا بأس أن يرويه إذا قال: مثله، لا أن يقول: نحوه. (¬٤) الكفاية (٢١٤ أو ٢/ ٣٢ ط الهدى).