ص ٥٤٨ · ٥٣٧ / ٩٠٢
* [آداب النسخ والكتابة] ١٥٠ - السَّادس: يَنْبغي أن يُحافَظ على كَتْب الصَّلاةِ والتَّسليم على رسولِ الله ﷺ عند ذكره، لا يَسأَمُ مِنْ تَكريره، ومَنْ أَغْفَل ذلك حُرِم حظًّا عظيمًا (¬١)، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء لنبيِّه (¬٢) لا كلامٌ يَروِيه، فلا يَتقيَّد بالرِّواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل (¬٣).
= الله تعالى، بل أسماء النبي ﷺ وأسماء الصحابة" قال: "وينبغي أن يجتنب أيضًا ما يستبشع، ولو وقع ذلك في غير المضاف إليه" وانظر: "الإرشاد" (١/ ٤٣٣)، "نكت الزركشي" (٣/ ٥٧٥)، "المنهل الروي" (٩٣)، "تدريب الراوي) (٢/ ٧٤)، "فتح المغيث" (٢/ ١٥٨)، "الدر النضيد" (٤٣٧ - ٤٣٨). (¬١) بيَّن الإمام ابن القيم في "جلاء الأفهام" (ص ٦١٢ - ٦٢٦ - بتحقيقي) في الباب الخامس: في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه ﷺ الحظ والفوائد المترتبة على الصلاة على النبي ﷺ على وجه مستوعَب، وبسط فيه النَّفَس بما يعجب ويغرب، ويجعل الواقف عليه يقول: "سبحان الوهاب"! (¬٢) ﷺ، ذكر البخاري في "صحيحه" (٨/ ٥٣٢ - ٥٣٣ - مع "الفتح") معلِّقًا بصيغة الجزم عن أبي العالية قال: "صلاةُ الله على رسوله ﷺ ثناؤه عليه عند الملائكة"، وأخرجه عنه القاضي إسماعيل في "الصلاة على النبي ﷺ" (٩٥) موصولًا بإسناد حسن، ولفظه: "صلاة الله ﷿ ثناؤه عليه، وصلاة الملائكة عليه الدعاء" وهذا أصح ما قيل في ذلك، وعزاه في "الدر المنثور" (٦/ ٦٤٩) لعبد بن حميد. (¬٣) مال ابن دقيق العيد في "الاقتراح" (٤٢ - ٤٣) أن يتبع الأصول والروايات، ولا يزيد على ما في الأصل، ولذا فعليه حين النُّطق بالصلاة على النبي ﷺ أمران: الأول: أن ينوي أنه هو المصلِّي، لا حاكيًا عن غيره. والآخر: أن يأتي بقرينة تصاحب النُّطق، تدَّلل على أنَّها ليست فيه، مثل: أن يرفع رأسه من الكتاب الذي يقرأ فيه. وانظر: "الباعث الحثيث" (١٣٦)، كتابي "البيان والإيضاح" (١٣٦)، "الدر النضيد" (٤٣١)، واستظهر غير واحد أن المذكور مذهب أحمد. انظر: "محاسن الاصطلاح" (٣٧٤)، "نكت الزركشي" (٣/ ٥٧٩) خلافًا لمُغُلْطاي في "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق ٣٩/ أ).