ص ٥٤٧ · ٥٣٦ / ٩٠٢
اقتداءً بالسَّلَف (¬١)، واستحبَّ الخطيب (¬٢) أن تكون الدارة غُفْلًا، فكلُّ حديثٍ يَفْرغُ من عَرْضِه يَنْقُط في الدَّارةِ التي تَليه نُقطةً. قال: "وقد كانَ بعضُ أهل العلم إنَّما يَعتدُّ بالسَّماعِ، إذا كَانَ كَذلك" (¬٣). * [كراهة فصل المتضايفين ونحوهما] ١٤٩ - الخامس: كلُّ أسماءٍ مُشْتَمِلَةٍ على تَعبيدٍ (¬٤) لله، كعَبد الله، وعبد الرَّحمن، وعبدِ الرَّحيم يكرهُ كتابةُ عبدٍ في آخر السَّطر، واسم اللهِ في أوّل سطرٍ آخر. وكذا يُكْرَه أن يكتبَ في قال رسولُ الله ﷺ رسولُ في آخر سَطر، والله في أول سَطر آخر (¬٥).
(¬١) ممن استحبَّه: أبو الزِّناد، وأحمد، والحربي، وابن جرير الطبري، والرواية عنهم في "الجامع لأخلاق الراوي" (٥٧٣) وعن أبي الزناد في "المحدث الفاصل" (٦٠٦). (¬٢) في "الجامع" (١/ ٢٧٣). (¬٣) الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٢٧٣). وانظر: "فتح المغيث" (٢/ ١٥٧)، "المنهل الروي" (٩٣)، "رسوم التحديث" (١٢٢)، "الدر النضيد" (٤٥٩ - ٤٦٠)، "البيان والإيضاح شرح نظم العراقي للاقتراح" (١٣٥) بقلمي، نشر الدار الأثريّة. (¬٤) في الأصل "تعبيدًا"!! (¬٥) جعله العراقي في "التقييد والإيضاح" (٢٠٨) من الواجبات، واستحسنه في "نظم الاقتراح" (١٣٥ - مع شرحي "البيان") تبعًا لابن دقيق العيد، ونقل الخطيب في (١/ ٢٦٨) عن ابن بطة قوله: "هذا كله غلط قبيح، فيجب على الكاتب أن يتوقَّاه، ويتحفَّظ منه"، قال الخطيب عقبه: "وهذا الذي ذكره صحيح، فيجب اجتنابه". وقال الأبناسي في "الشذا الفياح" (١/ ٣٣٥): "ولا يختص ذلك بأسماء =