ص ٥٤١ · ٥٣٠ / ٩٠٢
وأجمع المسلمونَ على إباحةِ الكِتَابة (¬١)، ولولا تدوينُه لدَرَسَ في العصر الأخير (¬٢). * [إعجام الكتاب وتشكيله]: ١٤٤ - ثم إنَّ عَلى كَاتب الحديثِ وطالبهِ صَرْف الهمَّة إلى ضبطِ ما يكتبه أو يحصِّله بخطِّ غيرِه من مرويَّاته، شَكْلًا، ونَقْطًا يُؤمَنُ معها الالتباسُ، وكثيرًا ما يَتهاونون (¬٣) بذلك اعتمادًا على ذهنهِ وتيقُّظهِ، وذلك
= أمن ذلك، ودعت الحاجة إلى كتب العلم، لم يكره كتبه، كما لم تكره الصحابة كتب التشهد، ولا فرق بين التشهد وبين غيره من المعلوم، في أن الجميع ليس بقرآن … ". وللعلماء وجوه متعددة في التوفيق بين النصوص، فمنهم من قال: يكون الإذن لمن خاف النسيان، والنهى لمن وثق بحفظه، وخاف عليه الاتكال على الكتاب. انظر: "المحدث الفاصل" (٣٨٢)، "نكت الزركشي" (٣/ ٥٥٨ - ٦٦٥)، "محاسن الاصطلاح" (٣٦٧ - ٣٦٩)، "فتح المغيث" (٢/ ١٤٥)، "تأويل مختلف الحديث" (٩٣)، "فتح الباري" (١/ ٢٠٤)، "الإرشاد" (١/ ٤٢٧)، "صحائف الصحابة" (٣٩ - ٤٨) لأحمد الصويّان، "توثيق السنة في القرن الثاني الهجري" (٤٣ - ٥٥) لرفعت فوزي، "كتابه الحديث بأقلام الصحابة" (ص ١٩ - ٣٩). (¬١) حكى الإجماعَ غيرُ واحد من العلماء، انظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (١/ ٣١٢ و ٩/ ١٢٩)، "المنهل الروي" (٩٢)، "محاسن الاصطلاح" (٣٦٩) - وعبارته: "والآن فهو مجمع عليه، لا يتطرق خلاف إليه" - "موسوعة الإجماع" (٢/ ٥٦٩) لسعدي أبو حبيب. (¬٢) لله در الشافعي لما قال: "اعلموا - رحمكم الله - أنَّ هذا العلم يندُّ، كما تندُّ الإبل"، فاجعلوا الكتب له حُماة والأقلام عليه رعاة" انظر "تقييد العلم" (ص ١١٤). (¬٣) كذا افي الأصل بالجمع والسياق بالمفرد فحقُّه: "يتهاون".