ص ٥٣٣ · ٥٢٢ / ٩٠٢
* [فرع فيما إذا وجد حديثًا في تأليف شخص ليس بخطه]: وإذا وَجَد حديثًا (¬١) في تأليفِ شخصٍ ليس بخطِّه، فلَه أنْ يقول: ذَكَر فلانٌ قال: أخْبَرنا، وهذا منقطعٌ؛ لأنَّه لم يأخذ شَوبًا من الاتِّصال. * [شروط حجية الوجادة]: هذا كلُّه إذا وَثِقَ بأنَّه الخظ المذكور، أو كتابُة، فإنْ لم يكن كَذلك فيقول: بَلَغني عن فلانٍ، أو وَجدتُ، أو قرأتُ في كتابٍ أظنُ أنّه خطُّ فلانٍ، أو أخبرني فلانٌ أنه خَطُّ فلانٍ. وإذا نَقَلَ من كتابٍ، فلا يُقال: قال فلانٌ إلَّا إذا وَثِقَ بصحَّة النُّسخةِ ومقابلتِها بأصْلِها، وإنْ لَم يكن كذلك فيقول: بَلَغني عنه. وأما إطلاقُ اللّفظ الجازم فَتَسامحٌ، وقد قيل: إنْ كان المطالِعُ عالمًا مُتْقنًا لا يَخْفَى عليه السَّاقطُ والمغيَّرُ، رُجِيَ له جوازُ الجَزْمِ، وإلى هذا اسْتَرْوحَ كثيرٌ من المصنِّفين (¬٢). * [العمل بالوجادة]: هذا كلُّه كلامٌ في كَيفيَّة النَّقْل بالوَجادة، وأما العملُ على اعتمادِ ما وَثِقَ به منها، فقد نُقل عن بعضِ المالكيَّة (¬٣) أنَّ مُعظَم المحدِّثين والفقهاءِ
= "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٢١٧)، "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (٢/ ٢٢٠ و ٣/ ٢٣٢)، "التمهيد" (١٠/ ١٠٠)، "الإلماع" (١١٩). (¬١) في "المنهل الروي" (٩١): "حدثنا" وهو لشيخ المصنف ابن جماعة، والعبارات السابقة واللاحقة منه! والمثبت في "مقدمة ابن الصلاح" (ص ٣٥٩ - ط بنت الشاطئ)! (¬٢) بنحوه في "المنهل الروي" (٩١ - ٩٢). (¬٣) هو القاضي عياض، وانفصل البحث معه في "الإلماع" (١٢٠) إلى قوله في جواز العمل بها: "إنه الذي لا يتَّجه غيره".