← الكافي في علوم الحديث

ص ٥٠٨ · ٤٩٧ / ٩٠٢

* [الإجازة للطفل]: وأَمَّا الإجازة للطِّفل الذي لا يميِّز؛ فَصَحَّحه وقطَع به القاضي أبو الطَّيِّب (¬١). وقال الخطيب: "وعليه عهدتُ شيوخَنا، يجيزون للأطْفال الغُيَّب، ولا يسألونَ عن أسمائِهم، وتمييزهم؛ لأنَّها إباحة، والإباحة تصحُّ من العاقلِ وغيرهِ" (¬٢). ١٣٣ - القسم السادس: إجازةُ ما لم يَسْمَعه المجيزُ، ولم يتحمَّلْه بوجهٍ ليرويَه المجَازُ له إذا تحمَّله المجيز بعدُ . * [وقوع ذلك ووجه بطلانه]: قال القَاضي عِياض: "لم نَرَ من تَكلَّم عليه من المشَايخ، وصنعه بعضُ المتأخرين (¬٣)، والصَّحيحُ أنه باطل" (¬٤). لأنَّها إنْ كانتْ إباحَةً، فإباحةُ ما لم يكن له ممتنعة، وإنْ كانتْ

الحاشية

(¬١) نقله عنه تلميذه الخطيب في "الكفاية" (٣٢٥). (¬٢) الكفاية (٣٢٦) بتصرف، وقال: "ولسنا نريد بقولنا الإباحة: الإعلام، وإنما نريد به ما يضاد الحظر والمنع). وقال أبو الطاهر السِّلفي في "الوجيز" (ص ٦٨) عن صحة (إجازة الطفل): "هو الصحيح الذي يقتضيه القياس، وعليه دَرَج الناس، وأئمة الحديث في القديم والحديث، ورأَوْه صحيحًا وأنه التحقيق، والله تعالى وليُّ التَّوفيق". (¬٣) تعلُّقًا بأن شرط الرواية أكثر ما يعتبر عند الأَداء، لا عند التحمل، وحينئذ فسواء تحمله بعد الإجازة أو قبلها إذا ثبت حين الأداء أنه تحمَّله! انظر "فتح المغيث" (٢/ ٨٦). (¬٤) "الإلماع" (١٠٦) بتصرف.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية