← الكافي في علوم الحديث

ص ٥٠٧ · ٤٩٦ / ٩٠٢

والصَّحيحُ بطلانُه، وعليه ابنُ الصَّبَّاغ (¬١)، وشيخُه أبو الطَّيِّب الطَّبري (¬٢)، لأنَّ الإجازَة في حكم الإخبارِ، ولا يصحُّ إخبارُ المعدومِ. ولو فَرضْنا أنه في قوَّة الإذن فتوكيلُ المعدومِ لا يصحُّ أيضًا (¬٣). الثاني: أنْ يعطفَه على مَوجودٍ، كقولهِ: أجزْتُ لفلانٍ ولمن يولَد لَه، أو لعَقِبه ما تناسَلوا، فَهُو أقربُ إلى الجواز (¬٤). وقال به أبو بكر بن داود السِّجستاني (¬٥)، وكذلك جوَّز الشَّافعيُّ الوقْفَ على الضَّرب الثَّاني دون الأول (¬٦)، وأجاز مالكٌ، وأبو حَنيفةَ كلا الضَّربين (¬٧).

الحاشية

(¬١) حكاه عن قوم لكونها إذنًا، ثم أبطله. انظر: "الإرشاد" (٢/ ٣٨٣)، "المنهل الروي" (٨٦) - وفيه: "وقولهم: إنها إذن، وإن سلَّمناه فلا تصح أيضًا، كما لا تصح الوكالة للمعدوم" -، رسوم التحديث" (١١١). (¬٢) قوله في "الإجازة للمجهول والمعدوم" للخطيب (ص ٨٠) - وفيه: "وقد كان قال لي قديمًا إنه يصح" - و"الإلماع" (١٠٥). (¬٣) الإرشاد (٢/ ٣٨٤)، "فتح المغيث" (٢/ ٨٢) وما تقدم قريبًا في "المنهل الروي". (¬٤) لأنه يغتفر في التبع والضمن ما لا يغتفر في الأصل، انظر: "فتح المغيث" (٢/ ٨٢). (¬٥) أسند قوله: الخطيب في "الكفاية" (٣٢٥) وفي "الإجازة للمجهول والمعدوم" (ص ٧٩) والقاضي عياض في "الإلماع" (ص ١٠٥). (¬٦) نص عليه في وصيته المكتتبة في "الأم" (٤/ ١٢٢ - ١٢٣)، فأوصى فيها أوصياء على أولاده الموجودين ومَنْ يُحدِثه الله له من الأولاد، وانظر "محاسن الاصطلاح" (٣٤٠). (¬٧) انظر: "بدائع الصنائع" (٧/ ٣٣٥)، "الذخيرة" (٧/ ١٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية