ص ٢٤٣ · ٢٣٥ / ٩٠٢
وروى عبيد الله بن عمر (¬١)، وأيوب (¬٢)، وغيرهما (¬٣) هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر دون هذه الزيادة، فأخذ بها غيرُ واحدٍ من الأئمة، واحتجُّوا بها، منهم الشافعي، وأحمد. هكذا نقله الشيخ تقي الدين (¬٤). وقال الشيخ محيي الدين (¬٥): "لا يصح التمثيل بحديث مالك، لأنه ليس منفردًا، بل وافقه في هذه الزِّيادة عن نافع: عمر بن نافع، والضَّحاك بن عُثمان"، والأول في "صحيح البخاري" (¬٦)، والثاني في "صحيح مسلم" (¬٧).
(¬١) روايته عند البخاري برقم (١٥١٢)، ومسلم برقم (٩٨٤). ورواها الحاكم (١/ ١١٠) من طريقه، وأثبتها، وكذلك الدارقطني (كتاب زكاة الفطر) (رقم ٣، ٤)، ولفظه: "على كل مسلم". (¬٢) روايته عند البخاري برقم (١٥١١) دون الزيادة، وبها عند ابن خزيمة (٣٨٤). (¬٣) منهم: الليث في "صحيح مسلم" (٩٨٤) واستوفى من ذكرها على وجه حسن مليح جماعة ممن نكّتوا على ابن الصلاح، مثل: الزركشي (٢/ ١٩٢ وما بعد)، وابن حجر (٢/ ١٧٢)، ومُغُلْطاي في "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق ٢٥/ أ) والعراقي في "التقييد والإيضاح" (١١٢) والبُلقيني في "محاسن الاصطلاح" (٢٥٢ - ٢٥٤) قال: "وبذلك يرتد قول من قال: إن مالكًا تفرد بها، وإن غير مالك لا يرويها، لظهور من تابع مالكًا على الزيادة مع كثرة المتابعين". وينظر "فح الباري" (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، "البدر المنير" (٥/ ٦١٤). (¬٤) "المقدمة" (ص ٨٧)، وحكاه عنهما وعن مالك الترمذي عقب الحديث (٦٧٦) وفي "العلل" (٥/ ٧٥٩) عقب "الجامع". (¬٥) "التقريب" (١/ ٣٩٧) بتصرف، و "الإرشاد"، (١/ ٢٣٠ - ٢٣١). (¬٦) برقم (١٥٠٣). (¬٧) برقم (٩٨٤)، وذكر الزركشي سواهما عشرة أنفس في "نكته" (٢/ ١٩٢ وما بعد) وينظر ما قدمناه قريبًا عن البُلقيني.