← الكافي في علوم الحديث

ص ٢٤٢ · ٢٣٤ / ٩٠٢

٦٣ - الرابع: [زيادة الثقة وأقسامها]: زيادة انفرد بها الثقة، فهي على ثلاثة أقسام: أحدها: أن يكون منافيًا لما رواه سائر الثقات، فترد كما سنبيِّنُ في الشَّاذِ إن شاء الله تعالى. والثاني: أن لا تكون فيها منافاة، ولا مخالفة أصلًا لما رواه غيرُه، كالحديث الذي تفرَّد برواية جملته ثقة، ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفته، وهذا مقبول، وقد ادعى الخطيبُ (¬١) فيه اتفاق العلماء عليه. الثالث: ما يقع بين هذين المرتبتين، مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث، مثل ما رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان على كلِّ حُرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أُنثى مِنَ المسلمين (¬٢). فذكر الترمذي (¬٣) أن مالكًا تفرَّد من بين الثِّقات بزيادة قوله: "من المسلمين".

الحاشية

(¬١) "الكفاية" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩). (¬٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٨٤)، ولم ينفرد بالزيادة بل توبع عليها - كما سيأتي قريبًا -. (¬٣) انظر: "السنن" عقب الحديث (٦٧٦)، ولكن ليس في عبارته النص على التفرد، وإنما قال: "وروى مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ نحو حديث أيوب، وزاد فيه "من المسلمين"، ورواه غير واحد عن نافع، ولم يذكر فيه "من المسلمين، … ". وهو كذلك في "العلل" (٥/ ٧٥٩) آخر "الجامع" وينظر "شرح علل الترمذي" (١/ ٤١٨)، "التقييد والإيضاح" (١١١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية