ص ١١٥ · ١٠٩ / ٩٠٢
وقد يُطلقُ على المعنى القائم بالنَفس، يقال: حدَّثتُ نفسي بكذا (¬١). والتّحديث: تفعيل من الحدث. والمحدِّث كأنّه يوجِدُ الأمرَ الحديثَ، أي: يجلو القلوبَ به. وفي الاصطلاح عند الإطلاق: يراد به ما يُرفَعُ إلى رسول الله ﷺ من قوله وفعله، فتكون السُّنّة أَعتم منه. وقيل: ومن تقريره (¬٢)، فتكونُ السُّنّة مُرادفةً له. والسُّنّة في الغالب تستعمل في الأحكام، والحديث فيها وفي غيرِها، فيكون الحديثُ أعمَّ منها من هذا الوجه. [الخبر: لغة واصطلاحًا]: ٧ - ومنها الخبر: وهو يُطلَقُ على قَولٍ يَحتمِلُ الصِّدقَ والكَذِبَ، وعلى معناه القائم بالنفس، فيقربُ معناهُ من معنى الحديث، ويقال:
= النفوس" (رقم ١٨ - بتحقيقي)، وابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص ٦٦)، من طريق أبي عبيدة الناجي، وابن المبارك في "الزهد" (٢٥٤) من طريق مبارك بن فضالة، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٤٤) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣/ ١٥٩٧) (رقم ١٠٥٤، ١٠٥٥) من طريق عيسى بن عمر الثقفي جميعهم عن الحسن البصري قوله. وهو مشهور في كتب الأدب، انظر - على سبيل المثال -: "الكامل" للمبرِّد (١/ ٢٧٢، ٢/ ٨٥٠ - ط الدَّالي). (¬١) ومنه حديث أبي هريرة في "صحيح البخاري" (٥٢٦٩) و"صحيح مسلم" (١٢٧) عن النبي ﷺ قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حَدَّثت به أنفسها مالم تعمل أو تتكلَّم". ولا يطلق (الكلام) على ما في (النفس) إلا بقيدٍ، فالأصل خلافه، فتأمل! (¬٢) ويضاف كذلك ما فيه صفات النبي ﷺ.