ص ١١٤ · ١٠٨ / ٩٠٢
المقدمة الثانية: في بيان ألفاطٍ مُستعمَلَة على اصطلاحِ أَهلِ هدا الشأن [السُّنَّة: لغة واصطلاحًا]: ٥ - فمنها السُّنّة؛ وهي في الأصل: السِّيرة والطريقة. وفي الاصطلاح: يراد بها عند الإطلاق: قولُ النّبيّ ﷺ، وفِعلُه، وتقريرُه مما لَم ينطِقْ به الكتابُ العزيزُ صَريحًا (¬١)، ولذلك يقال: الأدلّة الكتاب والسُّنَّة وكذا. [الحديث: لغة واصطلاحًا]: ٦ - ومنها الحديث: وهو في الأصل ضدُّ القديم، يقال: حدث يحدث حدوثًا وحدثانًا، ومنه حديث عائشة ﵂: "لولا حَدَثانُ قومكِ .. " (¬٢) الحديث، وفي حديث الحسن: "حَادِثُوا هذه القلوبَ بذكْرِ اللهِ" (¬٣) أي: اجلوها.
(¬١) قلت: قوله: "مما لم ينطق به الكتاب العزيز صريحًا"، يجعل الحد غير جامع؛ فإنه يُخرِجُ ما جاء في القرآن الكريم صريحًا، وأكده النبي ﷺ كالأمر بالصلاة والزكاة ونحوهما، فهذا القيد مخلٌّ بالتعريف، وهو تقييد غريب!! فتأمل. (¬٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٥٨٣، ٣٣٦٨، ٤٤٨٤)، ومسلم في "صحيحه" (١٣٣٣) من حديث عائشة ﵂. (¬٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "محاسبة النفس" (رقم ٦٣) والآجري في "أدب =