← السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

ص ٥٠ · ٥٨ / ٧٤

كداء، ودخوله المسجد الحرام من باب بني شيبة. فقد اختلف العلماء في ذلك، والراجح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء: وهو أنه يستحب اتباع النبي ﷺ في هذه الأفعال ويُنْدَبُ إلى ذلك ولا يجب (١) . رابعاً: أفعال بيانية، فإن كان المبين واجباً كان الفعل المبين له واجباً، وإن كان مندوباً فمندوب؛ لأن البيان لا يتعدى رتبة المبيَّن، ومتى تعداه لا يكون بيانا له. خامساً: الأفعال الخاصة بالرسول ﷺ التي ثبت بالدليل اختصاصه بها، كالجمع بين تسع نسوة، فهذا القسم يحرم التأسي فيه (٢) . ومن خصائص الرسول ﷺ التبرك بأثره والاستشفاء به، فقد نقل أنه ﷺ دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه ومجَّ فيه ثم قال لأبي موسى وبلال ﵄: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما (٣) . وتوضأ وشرب جابر بن سمرة ﵁ من وضوئه (٤) ، وجمعت أم سليم ﵂ عرقه لتتطيب (٥) ، وشرب بعضهم دم حجامته (٦) .

الحاشية

(١) شرح الكوكب المنير (جـ ٢/١٨١) . المهذب للدكتور/ عبد الكريم النملة (جـ ٢/ ٨٣٢) . (٢) معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني (ص ١٣٠) دار ابن الجوزي، ط. الثانية ١٤١٩?. (٣) رواه عن أبي موسى: الإمام البخاري (١٨٨) في كتاب الوضوء، باب استعمال فضل وضوء الناس، ومسلم (٢٤٩٧) في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين. (٤) رواه الإمام البخاري (١٩٠) في كتاب الوضوء، والإمام مسلم (٢٣٤٥) في كتاب الفضائل، باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده ﷺ. (٥) رواه الإمام البخاري (٦٢٨١) في كتاب الاستئذان، باب من زار قوما فقال عندهم، والإمام مسلم (٢٣٣١) في كتاب الفضائل، باب طيب عرقه ﷺ والتبرك به. (٦) هو عبد الله بن الزبير ﵁، والحديث رواه الدارقطني (١/٢٨٨) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١/٣٣٠) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/٢٧٠) وعزاه إلى الطبراني والبزار، وقال: رجال البزار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم (أحد رواته) وهو ثقة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية