← السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

ص ٤٩ · ٥٧ / ٧٤

يأخذ نفسه بالمحافظة على جميع آثار الرسول ﷺ. قال نافع: لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع آثار الرسول ﷺ لقلت هذا مجنون (١) . ثانياً: أفعال صدرت منه على وفق العادات (٢) كأحواله ﷺ في المأكل والمشرب والملبس وطريقة مشيته وطريقة كلامه. فهذه الأفعال مباحة لأنه لم يقصد به التشريع ولم نتعبد به ولم تقع تلك الأفعال على سبيل الطاعة. لكن لو تأسى به متأس فلا بأس، وإن تركه لا رغبة عنه ولا استكباراً فلا بأس ويثاب على قصده التأسي، فقد ورد عن ابن عمر ﵄ كان يلبس النعال السبتية ويصبغ بالصفرة، فسئل عن ذلك فقال: "وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله ﷺ يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها. وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها" (٣) . ثالثاً: أفعال لم يتبين أمرها ولم يوجد دليل على وقوعها قربة أو عبادة، ولكن لها علاقة بالعبادة، سواء وقعت في أثناء العبادة أو في وسيلتها أو قبلها أو بعدها. كنزوله بالمحصب ليلة النفر، وجلسة الاستراحة في الصلاة، ودخوله مكة من طريق كدي، وخروجه من طريق

الحاشية

(١) شرح الكوكب المنير لابن النجار (جـ ٢/١٧٩) دار الفكر – دمشق ١٤٠٠?. البحر المحيط (جـ ٦/٢٤) . (٢) المهذب في علم أصول الفقه / للدكتور عبد الكريم النملة (جـ ٢/٨٣٠) مكتبة الرشد، ط. الأولى ١٤٢٠?. (٣) رواه الإمام البخاري (١٦٦) في كتاب الوضوء، باب غسل الرجلين في النعلين، والإمام مسلم (١١٨٧) في كتاب الحج، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز — علوم الحديث · Hadith Research Library