← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ٢٧٨ · ٢٧٢ / ٣٦٧

وقد استدل أصحاب القول الثالث؛ بحديث وائل بن حجر مع زيادة مؤمل التي تفرد بها وقد بينا شذوذها وعدم صلاحيتها للاحتجاج، واستدلوا أيضا بما رواه أبو داود (١) : من طريق الهيثم بن حميد عن ثور عن سليمان بن موسى، عن طاوس، قال: ((كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره، وهو في الصلاة)) . وهذا لا يصلح ان يكون دليلا لما يأتي أولا: - الهيثم بن حميد، فيه كلام؛ فقد وثقه أبو داود وقال علي بن مسهر: ضعيف قدري (٢) . ثانيا: - سليمان بن موسى قال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، وقال النسائي: ليس بالقوي (٣) . ثالثا: - الارسال فان طاوس تابعي صغير ولم يذكر ممن سمعه (٤) . واستدلوا أخيرا (٥) ، بما رواه الامام أحمد (المسند: ٥/٢٢٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا سماك عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، قال: ((رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره، ووصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق المفصل)) . وهذا ضعيف لا تقوم به حجة لأن قبيصة مجهول لم يرو عنه سوى سماك وقال

الحاشية

(١) السنن ١/٢٠١ رقم (٧٥٩) (٢) الميزان ٤/٣٢١ (٣) الميزان ٢/٢٢٥. (٤) التقريب ١/٣٧٧. (٥) تحفة الأحوذي ٢/٩٠، عون المعبود ١/٣٢٥

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية