← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ١٠١٠ · ٩٧٦ / ١٠٧٩

ومن تلك الروايات الرواية التي ذكرها ابن هانئ في سؤاله للإمام أحمد عن حجاج المصيصي، عن ابن جريج، عن زِياد بن سعد، أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن ابن عمر «أنه كان يمشي بين يدي الجنازة، وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر، وعمر، وعثمان يمشون أمامها». (¬١) فقوله في هذه الرواية: «وقد كان رسول الله ﷺ … » يحتمل الاتصال أنه من قول ابن عمر، ويحتمل الإرسال. وهكذا جاءت رواية غير زياد بن سعد من أصحاب الزهري، منهم: شعيب بن أبي حمزة (¬٢)، وعقيل بن أبي خالد (¬٣)، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق مقروناً بموسى بن عقبة (¬٤)، ويونس بن يزيد الأيلي (¬٥)،

الحاشية

(¬١) أخرجه أحمد (المسند ٩/ ٩ ح ٤٩٤٠) بهذا الإسناد؛ وقد أخرجه الترمذي (الجامع ٣/ ٣٢٩ ح ١٠٠٨) من طريق همام عن زياد بن سعد، وبكر الكوفي، ومنصور كلهم عن الزهري به، وذكره بمثل لفظ حديث ابن عيينة: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وكذلك أخرجه النسائي (السنن ٤/ ٥٦ ح ١٩٤٤)، والطبراني (المعجم الأوسط ح ٢٠٧٢). قال الترمذي: إنما هو عن سفيان روى عنه همام، أي حمل لفظ حديث سفيان على حديث زياد ومن معه. (الجامع ٣/ ٣٣٠). (¬٢) حديثه عند ابن حبان (٧/ ٣٢٠ ح ٣٠٤٨). وزاد: قال الزهري: وكذلك السنة. (¬٣) حديثه عند أحمد (١٠/ ٣٦٩ ح ٦٢٥٣)، والطحاوي (شرح معاني الآثار ١/ ٤٧٩). ورواه الطبراني (المعجم الأوسط ٦/ ٢٦٣ ح ٦٣٦٣) من طريق ابن لهيعة عن عقيل ويونس موصولا بمثل لفظ رواية ابن عيينة. وقال الطبراني: لم يصل هذا الحديث عن يونس إلا ابن لهيعة. (¬٤) وحديثهما عند الطبراني (المعجم الأوسط ٥/ ٣٧ ح ٤٦٠٥)، وابن عبد البر (التمهيد ١٢/ ٨٨). (¬٥) اختلف عليه، فرواه ابن وهب بمثل رواية الجماعة أي على احتمال الوصل والإرسال. أخرجه الطحاوي (شرح معاني الآثار ١/ ٤٧٩). وتابعه أحمد بن شيب عن أبيه عنه عند الخطيب (الفصل للوصل المدرج ١/ ٣٣٥). ورواه محمد بن بكر الرساني عن الزهري، عن أنس (جامع الترمذي ٣/ ٣٣١ ح ١٠١١). قال الترمذي:: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال هذا حديث خطأ، أخطأ فيه ابن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس، عن الزهري أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة. قال محمد: هذا أصح اهـ. وهذه رواية معمر، ولم أقف على من رواه عن يونس على هذا الوجه الذي ذكره الإمام البخاري.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية