2 · ص ١٠٠٨ · ٩٧٤ / ١٠٧٩
البيوت من أبوابها. وسأورد في هذا المطلب نماذج مما أعله الإمام أحمد من أحاديث الرواة الثقات بالإدراج، وهي كالتالي: قال ابن هانئ: «سألت أبا عبد الله عن حديث حجاج: قرأت على ابن جُريج، قال: حدثني زِياد أن ابن شهاب حدّثه قال: حدثني سالم، عن عبد الله بن عمر أنه كان يمشي بين يدي الجَنازة، وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر، وعمر يمشون أمامها، من كلام من هو؟ فقال: هذا من كلام الزهري: وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر، وعمر يمشون أمامها». (¬١) وقال عبد الله: «سألت أبي عن حديث الزُّهري، عن سالم، عن ابن عمر: «رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر يمشون أمام الجنازة»؟ فقال: أما سفيان فكان أكثر ما يقول: عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر. قال أبي: فقد رواه عُقيل بن خالد، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه «كان يمشي أمام الجَنازة، وأن رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة»، وما هو إلا فعل ابن عمر، والنبي ﷺ مرسل عن الزهري. قال أبي: كان هذا من قول الزهري: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر الحديث». (¬٢) بين الإمام أحمد أن قول الزهري: «وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر، وعمر يمشون أمامها»، مدرج في الخبر وليس بمسند بل هو مرسل عن الزهري، وإنما المتصل من ذلك فعل ابن عمر أنه كان يمشي أمام الجنازة، فهذا القدر الذي رواه الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. وتوضيح ذلك أن الرواة عن الزهري اختلفوا عنه في رواية هذا الحديث.
(¬١) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ (٢/ ١٩٠ رقم ٢٠٣٥). (¬٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (٢/ ٤٨٤ رقم ٦٧٥).