2 · ص ٩٣١ · ٨٩٧ / ١٠٧٩
ابن ميسرة لا يعرف بجرح ولا تعديل كما قال أبو موسى المديني (¬١). ومنه ما رواه إسحاق قال: قلت لأبي أسامة أحدثكم عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر عن مكحول عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال "امسحوا على الخفين والخمار فإنه حق"، فأقر به أبو أسامة وقال نعم (¬٢). ومكحول لم يلق أبا هريرة، قاله أبو زرعة والدارقطني (¬٣). وقد ذكر الدارقطني عن الإمام أحمد قال: وكلها باطلة، ولا يصح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في المسح (¬٤). وأما ما جاء من إنكار أبي هريرة للمسح على الخفين، فمنه ما رواه ابن أبي شيبة، من طريق عبد الواحد بن زياد قال حدثنا إسماعيل بن سميع (¬٥)، قال: حدثني أبو رُزين قال: قال أبو هريرة: "ما أُبالي على ظهر خفي مسحت أو على ظهر خمار" (¬٦). ومنه ما رواه مسلم (¬٧) من طريق شعبة، عن يزيد بن زاذان قال: سمعت أبا زرعة قال: سألت أبا هريرة عن المسح على الخفين قال: فدخل أبو هريرة دار مروان بن الحكم، فبال ثم دعا بماء فتوضأ وخلع خفيه وقال: "ما أَمرنا اللهُ أن نمسح على جلود البقر والغنم".
(¬١) ميزان الاعتدال ٤٧٥٧. (¬٢) مسند إسحاق بن راهويه ١/ ٣٥٠ ح ٣٤٩. (¬٣) المراسيل لابن أبي حاتم ٧٩٣، جامع التحصيل ص ٢٨٥. (¬٤) علل الدراقطني الموضع نفسه. (¬٥) الحنفي، وهو صدوق، تكلم فيه لرأي الخوارج ٤٥٦. (¬٦) مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٧٠ ح ١٩٥٢. (¬٧) كتاب التمييز ص ٢٠٩ ح ٨٩.