← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٨٣٩ · ٨٠٦ / ١٠٧٩

مرة بدون هذه الزيادة (¬١)، وذكره مرة بالزيادة لكن جعلها من قول قتادة لم يرفعها إلى النبي ﷺ (¬٢)، فدلّ على أنها مدرجة. وهمام في قتادة مثل سعيد بن أبي عروبة كما قال ابن مهدي (¬٣). وعن ابن مهدي: أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره، لأنه كتبها إملاءً (¬٤). ويؤيد هذا أن الاستسعاء معروف من فُتيا قتادة، رواه الأوزاعي عن قتادة (¬٥) في عبد بين ثلاثة نفرٍ، كاتَب أحدُهم، ثم أعتق الآخر، وأمسك الثالثُ. قال ذكر عن قتادة أنه قال: لهذا الذي أمسك نصيبَه على المُعتِق إن كان ذا يسار عن حظه، وإن لم يكن له مال استسعى المملوك في الثلث من قيمته، والولاء بين المُعتِق والمكاتب: للمعتق الثلثان، وللمكاتب الثلث. وقد وافق الإمام أحمد على رد هذه الزيادة شيخه سليمان بن حرب فيما نقله عنه الأثرم قال: طعن سليمان بن حرب في هذا الحديث، وضعفه (¬٦) وردها الشافعي وانتصر البيهقي لقوله من عدة وجوه (¬٧). وقال الدارقطني: "وافق شعبةَ هشامُ الستوائي فلم يذكر الاستسعاء، وشعبة وهشام أحفظ من رواه عن قتادة، ورواه همام فجعل الاستسعاء من قول

الحاشية

(¬١) وهي رواية محمد بن كثير عنه سنن أبي داود ٤/ ٢٥٢ ح ٣٩٣٤، وعفان المسند ١٤/ ٢٣٥ ح ٨٥٦٥، وكذلك أبو الوليد الطيالسي مستخرج أبي عوانة ٣/ ٢٢٧. (¬٢) وهي رواية عبد الله بن يزيد المقرئ عنه. أخرجها الدارقطني السنن ٤/ ١٢٧، والخطيب الفصل للوصل المدرج ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩، والبيهقي السنن الكبرى ١٠/ ٢٨٢. (¬٣) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله رقم ٢٧٩. (¬٤) قاله البيهقي عنه السنن الكبرى ١٠/ ٢٨٢. (¬٥) السنن الكبرى ١٠/ ٢٨٣. (¬٦) نقله عنه ابن القيم تهذيب السنن ١٠/ ٣١٩. (¬٧) السنن الكبرى ١٠/ ٢٨١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية