← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٨٣٠ · ٧٩٧ / ١٠٧٩

ووقعت هذه الزايادة أيضاً في حديث فُليح عن نافع، أخرجه الإمام أحمد (¬١) عن سريج بن يونس عن فليح به، ولفظه: "أن رجلاً لاعن امرأته في زمن النبي ﷺ وانتفى من ولدها، ففرق النبي ﷺ بينهما، وألحق الولد بالمرأة". وفُليح هو ابن سليمان بن أبي المغيرة الأسلمي المدني، قال عنه ابن معين: ليس بقوي، ولا يحتج بحديثه، وهو دون الدراوردي والدراوردي أثبت منه. وكذلك قال أبو حاتم، والنسائي: ليس بالقوي (¬٢). وقال ابن عدي: " له أحاديث صالحة، يروي عن نافع، عن ابن عمر نسخة … ويروي عن سائر الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة، وقد اعتمده البخاري في صحاحه، روى عنه الكثير … وهو عندي لا بأس به" (¬٣). وأما أبو داود فاحتج لصحة هذه الزيادة بورودها في حديث يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد في حديثه في اللعان، وفيه: "وأنكر حملها، فكان ابنها يدعى إليها" (¬٤) وذكر ابن عبد البر أن مثلها وقعت في رواية الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد فقال فيها: "فكان الولد لأمه" (¬٥). ولم يتردد أصحاب الكتب الستة من إخراج هذا الحديث بالزيادة التي رواها مالك، مما يدل على صحتها عندهم. ٣. قال صالح بن أحمد بن حنبل: وقال أبي: الجُمحي روى حديثين عن عبيد الله بن عمر، حديث منهما في صدقة الفطر، وقد أنكر على مالك هذا

الحاشية

(¬١) المسند ١٠/ ٢٦٣ ح ٦٠٩٨. (¬٢) تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٢٠ - ٣٢١. (¬٣) الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٠٥٦. (¬٤) سنن أبي داود ٢/ ٦٩٤. (¬٥) التمهيد ١٥/ ٢١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية