← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٨٠٤ · ٧٧١ / ١٠٧٩

فليلبس خفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل" (¬١). ولفظ الحديث معروف من حديث ابن عباس. أخرجاه من رواية عمرو ابن دينار، عن جابر بن زيد عنه (¬٢). وظاهر كلام أحمد يدل على قبوله هذا التفرد من زهير، لأنه قال: "كان زهير من معادن العلم"، وهذا مشعر بقبوله لما تفرد به. وقد قال في موضع آخر عن زهير: "حفاظ الحديث أو المتثبِّتين في الحديث أربعة: سفيان الثوري، وشعبة، وزُهير، وزَائدة" (¬٣). وقال ابن هانئ: "سمعت أبا عبد الله يقول: علم الناس إنما هو عن شعبة، وسفيان، وزائدة، وزُهير، هؤلاء أثبت الناس، وأعلم بالحديث من غيرهم" (¬٤). وسئل أحمد في رواية محمد بن يحيى الذهلي عن حديث زهير، عن أبي الزبير، عن جابر "أن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ السجدة وتبارك"، قال: حسبك بزُهير إذا جاء بالشيء، زهير ثقة، وإنما ذلك ليث رواه. ا. هـ (¬٥).

الحاشية

(¬١) أخرجه مسلم صحيح مسلم ٢/ ٨٣٦ ح ١١٧٩، وعلي بن الجعد مسند علي بن الجعد ص ٣٨٥ ح ٢٦٣٨، والطيالسي ص ٢٤٠ ح ١٧٣٥. وأحمد المسند ٢٢/ ٣٥٦ ح ١٤٤٦٥، وابن أبي شيبة ٣/ ٤٣٩ ح ١٥٧٧٧، والطحاوي شرح معاني الآثار ٢/ ١٢٤، والدارقطني السنن ٢/ ٢٢٨، والبيهقي ٥/ ٥١ من طرق عن زهير به. (¬٢) صحيح البخاري ٤/ ٥٧ ح ١٨٤١، صحيح مسلم ٢/ ٨٣٥ ح ١١٧٨. (¬٣) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٦٠١ رقم ٣٨٥٥. (¬٤) مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ ٢/ ٢١٣ رقم ٢١٦٣. (¬٥) بحر الدم ص ١٦٠ - ١٦١. وهذا الحديث رواه عدد من الرواة عن أبي الزبير، منهم ليث ابن أبي سليم كما قال أحمد. رواه من طريقه الترمذي الجامع ٥/ ١٦٥ ح ٢٨٩٢، والنسائي السنن الكبرى ٦/ ١٧٨ ح ١٠٥٤٣، وأحمد المسند ٢٣/ ٢٦ ح ١٤٦٥٩، والدارمي السنن ٢/ ٤٥٥، وعبد بن حميد مسند عبد بن حميد ١/ ٣١٨ ح ١٠٤٠. ومنهم المغيرة بن مسلم الخراساني: أخرج حديثه النسائي أيضاً الكبرى ح ١٠٥٤٤. ومنهم عبد الحميد بن جعفر: أخرج حديثه الطبراني المعجم الأوسط ٢/ ١٣٢ ح ١٤٨٣. فكلهم رووه عن أبي الزبير عن جابر. ورواه زهير بن معاوية، عن أبي الزبير: أسمعت أن جابراً يذكر عن النبي ﷺ فذكره، قال أبو الزبير حدثنيه صفوان أو أبو صفوان. ا. هـ وفي رواية عند الترمذي: أو ابن صفوان. أخرجه النسائي الكبرى ٦/ ١٧٨ ح ١٠٥٤٥، وانظر: جامع الترمذي ٥/ ١٦٥. وصفوان الذي يروي عنه أبو الزبير هو صفوان بن عبد الله الأكبر بن صفوان بن أمية الجمحي المكي. قال عنه ابن حجر: ثقة تقريب التهذيب ٢٩٥٢. فالحديث صحيح.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية