← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٨٠٣ · ٧٧٠ / ١٠٧٩

هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة (¬١)، والبيهقي (¬٢). والشاهد فيه أن صالحاً سأل عن ثبوت لفظة: والأُرَف في الأثر، فإنه لا يقولها غير عبد الله بن إدريس، فقد روى مالك الحديث عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن حزم، عن عثمان بن عفان بلفظ: "إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شُفعة فيها، ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل" (¬٣)، فلم يذكر الأُرَف. فأجاب أحمد بقوله: يكفيك بابن إدريس، أي تفرده مقبول لثقته ورفعته في العلم. قال أحمد في عبد الله بن إدريس: هو نسيج وحده (¬٤). وهذه مبالغة في مدحه وثنائه (¬٥). ومثال آخر: قال الميموني: وقال ابن حنبل: ليس نجد أحداً يرفع غيرُ زُهير ـ يعني في المحرم إذا لم يجد نعليْه ـ وكان زهير من معادن العلم (¬٦) فهذا الحديث تفرد به زهير من هذا الوجه ولفظه: "من لم يجد نعلين

الحاشية

(¬١) المصنف ٤/ ٥٢٠ ح ٢٢٧٤٤ عن عبد الله بن إدريس، ومن طريقه ابن حزم المحلى ٩/ ٨٣. (¬٢) السنن الكبرى ٦/ ١٠٥ من طريق أبي عبيد. (¬٣) الموطأ ٢/ ٧١٧، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق المصنف ٩/ ٨٠ ح ١٤٣٩٣. وتابع ابنَ إدريس على ذكر أبان بن عثمان صفوانُ بن عيسى قاله الدارقطني في العلل ٣/ ١٥. ورواه محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي طوالة، عن أبان بن عثمان، عن عثمان. أخرجه عبد الرزاق المصنف ٨/ ٨٨ ح ١٤٤٢٨. (¬٤) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ١/ ٤٣٦ رقم ٩٧٣. قال ابن معين: هو ثقة في كل شيء. وقال أبو حاتم: هو حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين ثقة. وقال النسائي: ثقة ثبت تهذيب الكمال ١٤/ ٢٩٧ - ٢٩٩. (¬٥) معنى نسيج وحده أي لا نظير له في علم أو غيره، وهو مثل قولك: فلان واحد عصره، وقريع قومه لسان العرب، مادة: "ن س ج" ٢/ ٣٧٦. (¬٦) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص ٢٤٣ رقم ٤٨٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية