2 · ص ٧١٩ · ٦٨٨ / ١٠٧٩
الحديث عن أبي حرب، عن يونس" (¬١)، فجعل بينه وبين الحسن واسطتين. د ـ قال أبو داود: "قال أحمد: أبو الأشهب (¬٢) كانوا يرون أنه يُدلِّس عن الحسن، قلت لأحمد وذكر أبا الأشهب فقال: زعموا كان يأخذ عن أصحاب الحسن ـ يعني عن الحسن" (¬٣). وأبو الأشهب قد سمع من الحسن (¬٤). والإمام أحمد يشير إلى ما رواه شيخه عبد الرحمن بن مهدي قال: "كنا إذا وقَّفنا أبا الأشهب نقول له: قل: سمعتُ الحسن، يقول: سمعت الحسن أو غيره" (¬٥). فأسند إلى شيوخه القول بأن رواية الراوي عمن سمعه ما لم يسمعه منه تدليس. هـ ـ قال أبو داود: "سمعت أحمد يقول: هشيم عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي: ليس على من خلْف الإمام استعادةٌ. قال: دلّسه هشيم" (¬٦)، وقد أدرك هُشيم ابنَ أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسمع منه (¬٧)، فأطلق التدليس على روايته عن ابن أبي ليلى بما لم يسمعه منه، وهو من شيوخه الذين قد سمع منهم. و ـ قال المروذي: "قال أحمد: كان أبو حُرّة (¬٨) صاحب تدليس عن
(¬١) المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٣٣. ووقع في المعرفة: يرسل إلى الحسن، قيل: تدلس؟. (¬٢) هو جعفر بن حيان السعدي العطاردي. قال عنه أحمد: لا يختلف فيه أنه ثقة العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص ٧٢ رقم ٨٠. (¬٣) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص ٣٢٨. (¬٤) انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ١٨٩. (¬٥) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ١/ ٢٦٦ رقم ٣٩٦. (¬٦) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص ٤٤٨ رقم ٢٠٤٠. (¬٧) صرح بالخبر في بعض حديثه عنه انظر: سنن سعيد بن منصور ١/ ٥٥ ح ١٢، ١/ ٥٨ ح ٢٣، مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٩٠ ح ٢٩٧١٤. (¬٨) بضم الحاء المهملة، هو واصل بن عبد الرحمن البصري. وثقه أحمد، وقال ابن معين: صالح الجرح والتعديل ٩/ ٣١، وانظر: الإكمال لابن ماكولا ٢/ ٤٣٤.